page 822, entry [1258]Open original source
٩٥٩ - بلبان طرنا [- ٧٣٤] (١) [٢٩٦ ب] بلبان طرنا، الأمير سيف الدين، أحد المماليك [ ... ]. ترقّى حتى صار أمير جندار. ثمّ ولي نيابة صفد في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة عوضا عن بهادر آص. فباشرها إلى أن جعل السلطان أمر الشام كلّه يرجع إلى الأمير تنكز، ورسم لسائر النوّاب بمكاتبته ليكاتب هو السلطان عنهم. فامتثلوا ذلك وصاروا لا يتحرّكو [ن] بحركة حتى يستأذن كلّ منهم تنكز، فتارة يجيب وتارة لا يعبأ. فلمّا زاد هذا أنف منه بلبان وقال: إنّ الإمرة أقلّ وأخسّ. لأن يخرج الإنسان فقيرا خير من مقاساة ما نحن فيه. فبلغ كلامه تنكز فغضب، وكتب يعرّف السلطان. فرسم في صفر سنة أربع عشرة بولاية بلبان البدريّ نيابة صفد، والقبض على بلبان طرنا. فقبض عليه في حادي عشر ذي القعدة سنة أربع عشرة وسبعمائة، وحمل إلى مصر مقيّدا فسجن بها، إلى أن أفرج عنه يوم الاثنين رابع عشرين شعبان سنة ستّ وعشرين وسبعمائة، وخلع عليه، وسفّره إلى دمشق على إمر [ة] طبلخاناه [٢٦١ ب]. ثمّ كانت له إمرة مائة. وكانت مدّة سجنه اثنتيعشرة سنة وأشهرا. توفّي بدمشق في حادي عشر ربيع الأوّل سنة أربع وثلاثين وسبعمائة.