Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٩٣٤ - بكتمر البوبكري [- ٧٢٨]

المقريزي - المقفى الكبير · page 805, entry [1231]

المقفى الكبير — المقريزي

page 805, entry [1231]Open original source
٩٣٤ - بكتمر البوبكريّ [- ٧٢٨] (١) [٢٨٥ أ] بكتمر البوبكريّ، الأمير سيف الدين، السلاح دار، أحد المماليك المنصوريّة قلاوون. ربّاه صغيرا ورقّاه في الخدم وعمله من جملة البرجيّة. فلمّا قبض [٢٥٥ ب] الأمير سنقر الطويل عرض جماعة من البرجيّة واختار منهم أربعة: بكتمر هذا، وأيدمر الخطيريّ، وسنجر الجمقدار، وطاشتمر الجمقدار. ثم عيّن من الأربعة بكتمر وأنعم عليه بإمرة سنقر الطويل وهي طبلخاناه. فقال له الأمير بيدرا النائب: يا خوند، أوّل إمرة الجندي تكون عشرة ثم ينقل منها إلى الطبلخاناه. فقال: قد قلت شيئا وما أرجع عنه- وكان البكوبكري أوّل من نقل من الجنديّة إلى إمرة طبلخاناه، وذلك في نصف ذي القعدة سنة تسع وثمانين وستّمائة. وتقدّم حتى صار من أكابر الأمراء الناصريّة محمد بن قلاوون، وجعله أمير سلاح ويجلس رأس الميسرة، والأمير آقوش نائب الكرك رأس الميمنة (١). فلمّا كانت سنة عشرين وسبعمائة رسم أن يتحوّل من القلعة ويسكن في دار الأمير كراي المنصوري بالقاهرة، لأنّه ثقل عليه وصار يعارضه ويشير عليه بغير ما يريده. فسكن القاهرة إلى سنة اثنتين وعشرين. [ف] عيّنه لنيابة صفد، واعتذر إليه على لسان الأمير أرغون بأنّ السلطان يستحي منه إذا رآه في الخدمة لما يعلمه من تقدّمه وكبر سنّه، وأنّه قصد بنيابته صفد إراحته. فامتنع من ذلك واحتجّ بأنّه رجل غتميّ لا يعرف بالعربيّ، وما حكم قطّ بين أحد فلا أعرف ما يقول الناس إذا وقفوا لي. فأعرض السلطان عن هذا القول، وبعث إليه بألفي دينار مع كريم الدين ناظر الخاصّ وجهّز له تشريف نيابة صفد، والإنعام على أولاده بإمرتات. فلمّا جاءه كريم أقام ساعة حتى أذن له، ثمّ دخل عليه فلم يحتفل به كاحتفال غيره من الأمراء. فوضع الذهب والتشريف بين يديه، وقام كالمغضب إلى السلطان. فأصبح يوم الخميس ثاني شهر [رمضان] منها، [ف] ألبس السلطان ولده الأصغر شربوش الإمرة، فصعد في آخر النهار إلى الخدمة وجلس رأس الميسرة على عادته واستعفى من صفد، فأعرض عنه، وقبض عليه وعلى أولاده في ليلة الجمعة ثالث شهر رمضان. فوقف غوغاء العامّة بكرة يوم الجمعة تحت القلعة وصرخوا بالسلطان: ما يستأهل مسكه! - فاشتدّ حنقه، وبعث إليه مع قجليس فرسا وطعاما وأمره أن يقرئه السلام ويعتذر إليه ممّا وقع ويستعرض حوائجه. فسأل أن يفرج عن أولاده. فأجابه إلى ذلك وأفرج عنهم ليلة عيد الفطر، ومنعهم من الخدمة السلطانيّة. وبعثه إلى الإسكندريّة (٢) فسجن بها، إلى أن كانت فتنة أهل الإسكندريّة [ف] حمل إلى قلعة الجبل هو وبقيّة الأمراء المسجونين، فقدموا في ثامن عشر رجب سنة سبع وعشرين، وأرسل هو وتمر الساقي إلى الكرك (٣). ثمّ أحضر هو والأمير كراي ليفرج عنهما. فلمّا قدما بركة الحجّاج (٤) خرجا إليهما الأمير مغلطاي الجمالي، وصعد بهما إلى قلعة الجبل، فسجن بكتمر بها إلى أن مات يوم السبت نصف شعبان سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، فشهد الأمراء جنازته ودفن بالقرافة. وكان جوادا، له صدقات ومعروف، سليم الباطن. وترك ولدين من أمراء الطبلخاناه بمصر، ولم يقع هذا لغيره.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943974
Book record
shamela-145334
Source record
1015399
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain