page 793, entry [1217]Open original source
٩٢٦ - بشر بن صفوان [- ١٠٩] (٢) [٢٧٣ أ] بشر بن صفوان بن تويل (٣) بن بشر بن حنظلة بن علقمة بن شراحيل بن عديّ بن أبي جابر بن زهير بن حباب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، الكلبيّ. شهد جدّه تويل بن بشر صفّين مع معاوية، وقتل ومعه اللواء. وقدم بشر إلى مصر من قبل يزيد بن عبد الملك بن مروان واليا عليها لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة إحدى ومائة بعد أيّوب بن شرحبيل. فجعل على شرطه شعيب بن حميد، ثم نزعه وولّاه التابوت (٤)، وجعل على شرطه أخاه حنظلة بن صفوان. ونزلت الروم يتنيس فقتل مزاحم بن مسلمة أميرها في جمع من الموالي (٥). وكتب يزيد بن عبد الملك بمنع الزيادة التي كان عمر بن عبد العزيز أمر لأهل الديوان بها فمنعوها. وكتب إلى يزيد يستأذنه في استخراج من في القبائل من قضاعة، وكانوا متفرّقين، فأذن له في ذلك. فأخرج مهرة من كندة، وتنوخا من الأزد، وآل كعب بن عليّ من قريش، وجهينة من أهل الراية، وخشينا من لخم، فجعلهم من سائر قضاعة دعوة مفردة. وكان تدوين بشر هذا تدوينا رابعا لأنّ الأوّل تدوين عمرو بن العاصي، والثاني تدوين عبد العزيز بن مروان، والثالث تدوين قرّة بن شريك، والرابع تدوين بشر هذا. ثمّ ورد كتاب يزيد على بشر بتأميره على إفريقيّة. فخرج إليها في شوّال سنة اثنتين ومائة، واستخلف أخاه حنظلة بن صفوان على مصر. فلمّا دخل إفريقيّة بلغه أنّ عبد الله بن موسى بن نصير هو الذي دسّ بقتل يزيد بن أبي مسلم (٦)، فكتب إلى يزيد فأمره بقتله، فقتله. ثمّ وفد بشر إلى يزيد بهدايا جليلة، فبلغه لمّا قدم مصر وفاة يزيد بن عبد الملك لأربع بقين من شعبان سنة خمس ومائة. فقدم بتلك الهدايا على هشام بن عبد الملك فردّه إلى إفريقيّة، فقدمها. وتتبّع أموال موسى بن نصير وعذّب عمّاله. وولّى على الأندلس عنبسة بن سحيم الكلبيّ (١) وعزل عنها الحرّ بن عبد الرحمن القيسيّ. وغزا في البحر جزيرة صقليّة فغنم شيئا كثيرا وأصابه هول البحر، فهلك من جيشه خلق كثير. وعاد فمرض بالدميلة (٢) ومات في شوّال سنة تسع ومائة. ويذكر أنّه نزع [٢٧٣ ب] عن إفريقيّة في سنة خمس ومائة وردّ إليها في سنة ستّ ومائة. واستخلف على إفريقية قبل موته نغاش بن قرط الكلبيّ (٣).