Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٨٩٦ - أيوب بن شاذي، والد صلاح الدين [- ٥٦٨]

المقريزي - المقفى الكبير · page 760, entry [1178]

المقفى الكبير — المقريزي

page 760, entry [1178]Open original source
٨٩٦ - أيّوب بن شاذي، والد صلاح الدين [- ٥٦٨] (٤) [٢٦٣ أ] أيّوب بن شاذي بن مروان بن يعقوب، الملك الرحيم الأفضل والد الملوك، نجم الدين، أبو سعيد وأبو الشكر الدوينيّ الكردي. كان أبوه شاذي بن مروان، من أبناء أعيان دوين، وبينه وبين جمال الدولة المجاهد بهروز صحبة. فاتّفق أنّ بهروز اتّهم بزوجة بعض أمراء دوين فخصاه. فخرج منها واتّصل بلالا أولاد السلطان غياث الدين مسعود السلجوقيّ، واختصّ به وصار يركب مع أولاد السلطان. فرآه السلطان يوما مع أولاده فأنكره فقال اللالا: إنّه خادم مثلي. ثم صار يسيّره إلى السلطان فخفّ على قلبه، ولعب معه الشطرنج والنرد. وكان من أظرف الناس، فحظي عنده. ومات اللالا فأقامه مكانه، فاشتهر ذكره. واستدعى شاذي بن مروان، فلمّا قدم عليه أكرمه. ثم إنّ السلطان بعث بهروز واليا ببغداد ونائبا عنه، فسار معه شاذي وأولاده، وكانت تكريت قد أعطاها السلطان لبهروز فأرسل إليه شاذي، فأقام بها مدّة ومات. فولي ابنه نجم الدين أيّوب عوضه فنهض في أمرها وشكره بهروز. فاتّفق أنّ عماد الدين زنكي صاحب الموصل لمّا قصد حصار بغداد أيّام الخليفة المسترشد بالله الفضل بن أحمد المستظهر بالله، وكان من محاربة المسترشد ما كان وانهزام عماد الدين زنكي وعبوره على تكريت خدمه نجم الدين أيّوب وأقام له السفن حتى عبر دجلة. وتبعه أصحابه فأحسن إليهم وسيّرهم. فبلغ ذلك بهروز فأنكر على نجم الدين وقال: كيف تظفر بعدوّنا وتحسن إليه؟ واتّفق مع ذلك أن أسد الدين شيركوه أخا نجم الدين أيّوب أتته امرأة باكية وذكرت أنّ فلانا الإسفهسلار تعرّض لها وهي داخلة في باب القلعة. فقام وضرب الإسفهسلار بحربة [ف] قتله. فأمسكه أخوه نجم الدين واعتقله وكتب يعلم بهروز بخبره. فعاد جوابه: إنّ لأبيكما شاذي عليّ حقّا، وما يمكنني أن أكافئكما بسوء. ولكن اتركا خدمتي واخرجا من بلدي. فخرج أيّوب وشيركوه من تكريت وقصدا عماد الدين زنكي بن آقسنقر صاحب الموصل، فأحسن إليهما وأقطعهما إقطاعا جيّدا. وما زالا في خدمته إلى أن ملك قلعة بعلبك. فاستخلف بها نجم الدين أيّوب، فأقام بها وعمّر بها الخانقاه [٢٦٣ ب] النجميّة. فلمّا قتل عماد الدين زنكي وحصر مجير الدين آبق صاحب دمشق (١) بعلبك ضاق الأمر على نجم الدين ولم تأته نجدة من أولاد عماد الدين زنكي، [ف] سلّم آبق قلعة بعلبك على إقطاع ذكره بعد ما حلف له، وانتقل إلى دمشق بأولاده وتسلّم الإقطاع والمال. وقدّمه آبق وعمله من أكبر الأمراء. واتّصل أخوه شيركوه بنور الدين محمود بن زنكي وخدمه في أيّام أبيه فحظي عنده، وجعله بعد موت أبيه مقدّم عسكره بحلب، إلى أن ملك دمشق. فأقرّ أيّوب وشيركوه بخدمته. وبعث شيركوه إلى مصر نجدة لشاور كما ذكر في ترجمتيهما (٢). فتوجّه صلاح الدين يوسف بن أيّوب في خدمة عمّه أسد الدين شيركوه إلى مصر. وكان من تملّك شيركوه مصر، ثمّ تملّك صلاح الدين يوسف بعده إلى أيّام الخليفة العاضد لدين الله ما كان. فاستدعى [صلاح الدين] أباه نجم الدين أيّوب من دمشق، فجهّزه إليه نور الدين محمود في سنة خمس وستّين وخمسمائة. وخرج العاضد فتلقّاه عند صحراء الإهليلج خارج باب الفتوح وأقطعه الإسكندريّة ودمياط والبحيرة [٢٤٠ ب]، وأقطع ابنه شمس الدولة توران شاه (٣) بن أيّوب قوص وأسوان وعيذاب، وعبرتها في كلّ سنة مائتا ألف وستّة وستّون ألف دينار. فسلك صلاح الدين مع أبيه من الأدب ما يليق به وعرض عليه الأمر، فأبى وقال: يا ولدي، ما اختارك الله لهذا إلّا وأنت له أهل. فلمّا استبدّ صلاح الدين بسلطنة مصر بعد موت العاضد، وخرج إلى حصار الفرنج بالكرك، ركب نجم الدين أيّوب في يوم الثلاثاء ثامن عشر ذي الحجّة ليسير [على عادة الجند] (٤)، وخرج من باب النصر، [ف] شبّ (٥) به فرسه وألقاه. فحمل إلى داره بالقاهرة ولزم الفراش حتى مات يوم الخميس لثلاث بقين من ذي الحجّة سنة ثمان وستّين وخمسمائة. ودفن بجانب أخيه شيركوه، ثم نقلا إلى المدينة النبويّة ودفنا بجوار الحجرة الشريفة في تربة هناك سنة ثمانين وخمسمائة. وترك نجم الدين أيّوب من الأولاد: السلطان صلاح الدين يوسف، والملك العادل سيف الدين أبا بكر محمدا، وشمس الدولة توران شاه، وشاهنشاه، وسيف الإسلام طغتكين، وتاج الدين بوري، وستّ الشام، وربيعة خاتون. وكان ديّنا خيّرا له صدقات وعقل رصين وكرم وسماح. ورثاه الفقيه عمارة بقصيدتين (٦).
Parsing and provenance details
Local passage ID
943921
Book record
shamela-145334
Source record
1015372
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٨٩٦ - أيوب بن شاذي، والد صلاح الدين [- ٥٦٨] — shamela-145334 · Hadith Research Library