Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٨٤١ - الحاج آل ملك [- ٧٤٧]

المقريزي - المقفى الكبير · page 711, entry [1119]

المقفى الكبير — المقريزي

page 711, entry [1119]Open original source
٨٤١ - الحاج آل ملك [- ٧٤٧] (١) [٢٢٦ أ] آل ملك، الأمير سيف الدين، الحاجّ. أخذه الظاهر بيبرس في سنة ستّ وسبعين وستّمائة من كسب الأبلستين لمّا دخل بلاد الروم، فصار إلى الأمير قلاوون فأنعم به على ابنه أمير عليّ. وترقّى في الخدم أيّام سلطنة المنصور قلاوون حتى صار من الأمراء. وطالت أيّامه، فاستقرّ في الأيّام الناصريّة محمد بن قلاوون من رءوس المشور. وما زال جليل القدر حتى كانت أيّام الناصر أحمد بن محمد [ف] أخرجه إلى نيابة حماة. وأعاده الصالح إسماعيل بن محمد وعمله نائب السلطنة بديار مصر عوضا عن أقسنقر السلّاري في يوم الجمعة ثاني عشر المحرّم سنة أربع وأربعين [وسبعمائة]، وجلس من الغد بشبّاك النيابة. وأوّل شيء بدأ به أن بعث والي القاهرة إلى خزانة البنود بالقاهرة فكسّر ما فيها من أواني الخمر وأخرج منها الأسرى، وكان الناصر محمد قد أسكن بها النصارى المأسورين عند مجيئه من الكرك، فكثر عددهم وأكثروا من اعتصار الخمر حتى بلغت عدّة جرار الخمر الذي اعتصروه في سنة واحدة اثنتين وثلاثين ألفّ جرّة وتظاهروا ببيع الخمر فقصدهم أهل الفسوق من الرجال والنساء والمردان، وصارت حانة يعلن فيها بأنواع الفواحش من الزنا واللواط والقمار وشرب الخمر، وانفسد بها كثير من نساء الناس وأولادهم، ولم يقدر أحد على إنكار ذلك. فنزل إليها الوالي والحاجب وأزالوا ما كان بها من الفساد وهدموها كلّها. واشترى الأمير قماري الأستادار أرضها وحكّرها فبنيت بها الدور. وطلب الأمير آل ملك أيضا والي قلعة الجبل وألزمه أن يكبس بيوت الأسرى بها ويريق ما بها من الخمور، ففعل ذلك وأنزلهم من القلعة، فسكنوا في مواضع وزال بذلك فساد كبير. ومنع من نصب الخيم على شاطئ النيل وكانت من أعظم المفاسد فانكفّ الناس عن التظاهر بالمعاصي. وأنعم عليه زيادة على إقطاع النيابة بناحيتي المطريّة والخصوص من الضواحي وعبرتهما أربعمائة ألف وخمسون ألف درهم. وصار إذا شكي إليه والي عمل كتب إليه في ظهر قصّة الشاكي. وينكّت على الناس فيما يوقّع به: فوقّع لأمير عشرة طلب زيادة على إقطاعه بمائتي فدّان من الجبل الأحمر! ووقّع على قصّة سأل رافعها أن يقسّط ما عليه [٢٢٦ ب] من الدّين بما مثاله [بسيط]: ومن تقاضى ديون الناس يوفيها وارتفع إليه جنديان قد تقايضا (٢) بإقطاعيهما وزاد أحدهما الآخر مبلغا. فأخرج الإقطاع عنهما وحمل المبلغ لبيت المال. وبعث مرسوم السلطان إلى الأعمال بإبطال جميع ما استجدّ في الدول المنصوريّة أبي بكر والأشرف كجك والناصريّة أحمد والصالحيّة [إسماعيل] من راتب أو رزقة (١) أو إقطاع وأن تعود الأمور على ما كانت في الأيّام الناصريّة محمد. وجدّ في إراقة الخمور ومعاقبة شربة الخمر. فلم يوافق الوقت، وثقل على أهل الدولة وكرهه حاشية السلطان، فإنّه كان إذا طلب منه أحد إقطاعا أو مرتّبا يقول له: اذهب إلى باب الستارة واطلب فلان الطواشي- أو: توصّل إلى بعض المغاني (٢) تقضي حاجتك. فلمّا قام شعبان في طلب السلطنة بعد أخيه الصالح إسماعيل [٢٢٣ أ] لم يوافق الحاج آل ملك على أن يكون سلطانا، فغلب وتسلطن شعبان الكامل. فأخذ الملك يستعفي من النيابة، فصرفه عنها وولّى عوضه الأمير آقسنقر الناصريّ نائب طرابلس. وخلع عليه في يوم السبت ثالث عشر شهر ربيع الآخر سنة ستّ وأربعين واستقرّ في نيابة الشام عوضا عن الأمير طقزتمر وأخرج من يومه على البريد. فلم يدخل غزّة حتى لحقه البريد بتقليده نيابة صفد وأن يكون ابنه وابن أخيه بحلب. فباشر نيابة صفد وتشدّد على عادته في إنكار المنكر إلى أن بعث إليه الكامل بمنجك السلاح الدار يستدعيه إلى مصر على إقطاع الأمير جنكلي بن البابا بعد موته، فسرّ بذلك وخرج من صفد أوّل المحرّم سنة سبع (٣) وأربعين ومعه تقدمة للسلطان فيها نحو سبعين فرسا وكثير من الهجن والبخاتي، وعشرون بقجة قماش. فلمّا وصل غزّة قبض عليه وقيّد وأحيط بما معه، وحمل سيفه إلى السلطان على العادة، وحمل هو إلى الإسكندريّة فسجن بها. فوجد في شونه نحو ثلاثين ألف إردبّ غلّة. وما زال محبوسا حتى قتل في محبسه، ونقل إلى القاهرة فدفن يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وسبعمائة. وله بالقاهرة مدرسة وحمّام، وبالحسينيّة جامع. وكان جمّاعا للمال يفعل فيه الخير، ويحبّ أهل العلم والصلاح. وخرّج له الشهاب أحمد بن أيبك [الدمياطي] مشيخة حدّث بها وهو بشبّاك النيابة من القلعة. وكان مهابا محتشما.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943863
Book record
shamela-145334
Source record
1015343
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٨٤١ - الحاج آل ملك [- ٧٤٧] — shamela-145334 · Hadith Research Library