page 694, entry [1099]Open original source
٨٢٢ - آقسنقر الروميّ شادّ العمائر [- ٧٤٠] (١) [٢١٨ أ] آقسنقر الروميّ، الأمير شمس الدين، [أحد المماليك الناصرية محمد بن قلاوون]. ترقّى في الخدم [من الأوشاقية إلى أن] صار من أمراء الدولة ومن جملة الأميرآخورية. فلمّا شغف السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بالعمارة أقامه في سنة خمس عشرة وسبعمائة شادّ العمائر السلطانيّة وجعل لها ديوانا يبلغ مصروفه في كلّ يوم ما بين ثمانية آلاف درهم إلى اثني عشر ألفا. ثم لمّا حجّ السلطان في سنة تسع عشرة استخلفه على مكّة في طائفة من الأجناد، خوفا من هجوم الشريف حميضة على أخيه عطيفة، فأقام بها حتى قدم بدله الأمير بيبرس [الأحمديّ] (٢) الحاجب فسار إلى مصر. [فوشي به في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة أنّه أنشأ لنفسه عمائر واشترى أملاكا كثيرة بما يأخذه من الأسراء وأرباب الصنائع ومن أصناف العمارة. فتنكّر السلطان له [في سنة ٧٢٨] وألزمه بحمل ماله. فعني به الأمير قوصون وما زال يشفع له إلى أن أفرج عنه وأخرج إلى الشام على/ إمرة بحلب ثم قبض عليه في سنة خمس وثلاثين وأحيط بموجوده وسجن بقلعة حلب، وأنعم بإمرته على بيبرس الحاجب]. وأفرج عنه في سنة ثمان وثلاثين وأنعم عليه بإمرة طبلخاناه بدمشق فمات بها في سنة أربعين وسبعمائة. وإليه ينسب جامع آقسنقر بترعة السبّاعين على البركة الناصريّة فيما بين القاهرة ومصر. وإليه تنسب أيضا قنطرة آقسنقر على الخليج بجوار قبو الكرمانيّ تجاه الحبانيّة فإنّه عمّرهما (٣).