Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٩٨ - أغرلو السيفي، شجاع الدين [- ٧٤٨]

المقريزي - المقفى الكبير · page 672, entry [1074]

المقفى الكبير — المقريزي

page 672, entry [1074]Open original source
٧٩٨ - أغرلو السيفيّ، شجاع الدين [- ٧٤٨] (٣) [١٩٩ أ] أغرلو السيفيّ، الأمير شجاع الدين، أحد مماليك الأمير بهادر المعزّيّ. كان يدّعي أنه جركسيّ، وجلب من عند الأرمن بقلعة الروم فاشتراه بهادر المعزّيّ، وترقّى في خدمته إلى أن حبس، فخدم بعده أمير أخور بإصطبل الأمير بكتمر الساقي حتى مات. فاستقرّ في ولاية أشموم وسفك دماء كثيرة. ثم أخرج إلى نيابة قلعة الشوبك. ثمّ قدم القاهرة واستقرّ في الولاية يوم الاثنين ثامن عشرين ربيع الأوّل سنة خمس وأربعين وسبعمائة، عوضا عن نجم الدين أيّوب الكرديّ. ونقل عن قليل من ولاية القاهرة إلى وظيفة شدّ الدواوين، والدولة قد توقّف حالها. فأحدث أخذ البرطيل على الولايات كلّها، حتى على شدّ جهة من الجهات. فرغب كثير ممّن كان لا يتأهّل للولايات فيها، وبذلوا له المال الكثير فصار يحمله إلى بيت المال. وأغرى السلطان بأنّ هذا المال كلّه كان المباشرون يستأدونه لأنفسهم، فحملته أنا إلى بيت المال لتمشي أحوال دولة السلطان- وبالغ في إظهار الأمانة وبذل جهده في النهضة وقبضعلى خالد المقدّمي واحتاط على موجوده. فثقل على الأمراء، إلى أن مرض الصالح إسماعيل بن محمد بن قلاوون، وقام أخوه شعبان في طلب السلطنة من بعده، واستمال عدّة من الأمراء والمماليك. وخالف عليه الأمير آل ملك نائب السلطنة في جماعة من الأمراء [ف] انتدب أغرلو وتمر الموساوي لإثارة الفتنة، وضمن أغرلو أن يقوم بأمور مهمّة [١٩٩ ب] وأن ينزل في عدّة من المماليك إلى اصطبلات الأمراء ويأخذ خيولهم ومماليكهم ثم يقبض عليهم. فلمّا تحالف النائب والأمراء على الاتّفاق طلب أغرلو وقال له: ويلك! أنت أيضا صار لك كلام بين الأمراء؟ - وأمر بأخذ سيفه قتنمّر وأراد أن يشهّر سيفه وقال: من يصل يأخذ سيفي؟ - فصاح النائب بالحجّاب فتناولوا أغرلو بالضرب وحلّوا سيفه وخربوا شاشه (١) وأوجعوه ضربا وحملوه إلى السجن. فلمّا جلس الملك الكامل شعبان على تخت السلطنة أخرجه وخلع عليه. واستقرّ في الشدّ على عادته فزادت مكانته، واستخدم الولاة والكتّاب في الأعمال بمال مقرّر يحمل لبيت المال. واستجدّ النزول على الإقطاعات التي للأجناد ومقايضة بعضهم بعضا بمال يحمل لبيت المال، وأخرج الإقطاعات لمن يختارها، وجعل المقرّر على الإقطاع نظير عبرته: فمن طلب إقطاعا عبرة مائة دينار حمل مائة دينار. ففسدت حال الأجناد وحال الأعمال والجهات، فإنّه نالها من كان لا يتأهّل لها. وأحدث على الرزق حوادث تحصّل منها مال كبير، وعمل لذلك ديوانا سمّي «ديوان البذل». فعظمت مكانته عند السلطان وزادت رتبته وكثرت مهابته، وصادر الولاة. فلمّا تولّي تقيّ الدين ابن مراجل نظر الدولة تعاندا، فعزل عن الشدّ. ثم لمّا كانت الفتنة على الكامل قام فيها أيّما قيام، وضرب [٢٠٨ ب] الأمير أرغون الكامليّ في وجهه فجرحه. ثم لمّا كانت دولة المظفّر تمكّن فيها أيضا تمكّنا زائدا، وبقي يدخل مع الخاصّكية ويخرج معهم فنفذت كلمته، وأخذ يغري المظفّر بالأمراء حتى قتل الأمير أقسنقر الناصريّ والأمير ملكتمر الحجازيّ، وقبض على عدّة أمراء، فتمكّن أغرلو من أموالهم. وانفرد عند السلطان بالكلام في أمور الدولة كلّها. وجمع طائفة الجراكسة على السلطان وأمّر منهم جماعة. وصار يخلو به ليأخذ رأيه، وأنعم عليه بإقطاع أيتمش عبد الغنيّ وتقدمته، ورسم أن يكون أمير سلاح، وكثرت خلعه عليه وإنعاماته، فعكف الناس كافّة على بابه لقضاء أشغالهم، وخافه أمراء مصر والشام. وأقام على ذلك نحو أربعين يوما وهو يتعاظم ويترفّع. وأخذ يحسّن للسلطان القبض على الأمير أرقطاي نائب السلطنة وحطّ على الجيبغا المظفّريّ وطنيرق، وهما أخصّ من عند السلطان. فبلغهم ذلك عنه، فراسل الخاصّكية والأمراء. وما زالوا بالسلطان يخيفونه عاقبة أمره حتى رسم بإخراجه لنيابة غزّة، وإن امتنع أخذ سيفه، فاغتنموا ذلك وقبضوا عليه في يوم الجمعة خامس عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بالقصر، وقيّدوه وأدخلوه بيت الأمير جيبغا بالأشرفيّة وقتلوه قبل صلاة الجمعة. ودفن خارج باب القرافة، فخرجت يده من القبر بعد يوم، فأخرجته العامّة وجرّوه بحبل وأرادوا إحراقه تحت القلعة حتى منعوا من ذلك. وكانت عدّة من قتله في أربعين يوما أحدا وثلاثين أميرا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943818
Book record
shamela-145334
Source record
1015322
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٧٩٨ - أغرلو السيفي، شجاع الدين [- ٧٤٨] — shamela-145334 · Hadith Research Library