Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[خبره مع سكينة وزوجها]

المقريزي - المقفى الكبير · page 664, entry [1067]

المقفى الكبير — المقريزي

page 664, entry [1067]Open original source
[خبره مع سكينة وزوجها]: وكان أشعب منقطعا إلى سكينة بنت الحسين ابن علي، وكانت متزوّجة بزيد [بن عمرو] (١) بن عثمان بن عفّان، وكانت محبّة له، وكان لا يستقرّ معها. تقول له: أريد الحجّ- فيخرج معها، فإذا مضوا إلى مكّة قالت: أريد الرجوع إلى المدينة-. فإذا عاد إلى المدينة قالت: أريد العمرة. فهو معها في سفر لا ينقضي. وكانت حلّفته يمينا لا كفّارة لها أن لا يتزوّج عليها ولا يتسرّر ولا يلمّ بنسائه ولا جواريه إلّا بإذنها. وخرج الخليفة إلى الحجّ في بعض السنين فقال لها زيد: قد حجّ أمير المؤمنين، ولا بدّ لي من لقائه. فحلّفته أنّه لا يدخل الطائف ولا يلمّ بجواريه. وامتنع أن يحلف لها بالطلاق. وبعثت معه أشعب وأعطته ثلاثين دينارا وحلّفته بالطلاق لزوجته بنت وردان أن لا يطلق لزيد الخروج إلى الطائف بوجه ولا سبب. وخرجا. فلمّا حاذوا الطائف قال زيد: يا أشعب، هذه ثلاثمائة دينار، خذها وائذن لي أن ألمّ بجواريّ. فقال: يا سيّدي، إنّها سكينة! فالله الله فيّ! قال: أو تعلم سكينة الغيب؟ ولم يزل به حتى أذن له، فمضى وبات عند جواريه. فلمّا أصبح لبس أشعب حلّة وشي لزيد قيمتها ألف دينار وركب فرسه وجاء نساء في أبيات قوم من العرب قريبة منهم، فسلّم عليهنّ، فرددن عليه وسألنه عن نسبه فانتسب بنسب زيد. فحادثنه مليّا حتى جاء شيخ فسلّم عليه وعظّمه وسأل عنه فأخبر بنسبه. فنظر إليه وقال: ما هذه خلقة قرشيّ، وما هو إلّا عبد! - وبادر إلى بيته، فعلم أشعب أنّه يريد شرّا. فركب ومضى، والشيخ في إثره، فرماه بسهم ما أخطأ قربوس السرج. فسلح أشعب في ثيابه حتى نفذ إلى الحلّة فصيّرها شهرة. ووصل إلى رحل زيد فغسل الحلّة ونشفها، وإذا بزيد أقبل، فرأى ما أصاب حلّته وقربوس سرجه، فقال: ما القصّة؟ - فحدّثه الحديث، فغضب ووبّخه. فلمّا عاد إلى سكينة سألت عن خبره كلّه فحدّثها، فقالت: هل مضيت إلى جواريك بالطائف؟ فقال: سلي نفسك؟ فدعت أشعب فسألته فحلف لها بكلّ يمين محرجة أنّه ما مرّ بالطائف ولا فارقني. فقال زيد: اليمين التي حلفها لازمة لي إن لم أكن دخلت الطائف وبتّ عند جواريّ وغشيتهنّ جميعا، وأخذ منّي ثلاثمائة دينار وفعل كذا وكذا- وأراها الحلّة والسرج. [١٩٤ ب] فقالت لأشعب: فعلتها! أنا نفيّة من أبي إن أنفقتها إلّا فيما يسوءك. ثم أمرت بكبس منزل أشعب، وأحضرت الدنانير واشترت بها بيضا وسرجين وخشبا وعملت الخشب بيتا حبسته فيه، وحلفت أن لا يخرج منه حتى يحضن البيض كلّه إلى أن ينقب. فمكث أربعين يوما إلى أن نقب وخرج منه فراريج كبيرة فربّتهنّ وتناسلن وكنّ في المدينة يقال لهنّ: بنات أشعب. ٧٩٢ - أشهب بن عبد العزيز [١٤٠ - ٢٠٤] (٢) [فقيه مصر] [١٩٥ أ] أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم، أبو عمرو، القيسيّ، ثمّ العامريّ، أحد فقهاء مصر وذوي رأيها. ولد سنة أربعين ومائة. روى عن مالك والليث بن سعد، ويحيى بن أيّوب، وعبد الله بن لهيعة، وداود العطّار، وسليمان بن بلال، وطائفة. وروى عنه سحنون، والحرث بن مسكين، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن إبراهيم بن الموّاز، وهارون بن سعيد الأيلي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحر بن نصر، وطائفة. وخرّج له أبو داود والنسائيّ. ويقال: اسمه مسكين، ولقبه أشهب. وتفقّه على مالك، ثم على المدنيّين والمصريّين. وقال الشافعي ﵀: ما رأيت أفقه من أشهب لولا طيش فيه. ولم يدرك الشافعيّ من أصحاب مالك ﵀ سوى أشهب وابن عبد الحكم، وكانت المنافسة بينه وبين ابن القاسم، وانتهت الرئاسة في العلم إليه بمصر بعد ابن القاسم. وقال القضاعيّ: كان لأشهب رئاسة في البلد ومال جزيل، وكان من انظر أصحاب مالك. وقال ابن عبد الحكم: سمعت أشهب يدعو على الشافعيّ بالموت، فذكرت ذلك للشافعيّ فقال متمثّلا [طويل]: تمنّى رجال أن أموت، وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد [٢٠٦ أ] فقل للّذي يبغي خلاف الذي مضى ... تزوّد لأخرى غيرها فكأن قد (١) (قال) فمات الشافعيّ، فاشترى أشهب من تركته عبدا. ثم مات أشهب فاشتريت أنا ذلك العبد من تركة أشهب. وقال ابن عبد البرّ: كان أشهب فقيها حسن الرأي والنظر، فضّله ابن عبد الحكم على ابن القاسم. وقال محمد بن عاصم المعافريّ: رأيت في النوم قائلا يقول: يا محمد! [١٩٧ ب]- فأجبته، فقال [كامل]: ذهب الذين يقال عند فراقهم ... ليت البلاد بأهلها تتصدّع! وكان أشهب مريضا، فقلت: ما أخوفني أن يموت أشهب! فمات من مرضه ذلك. وكانت وفاة أشهب بعد وفاة الشافعي بشهر. وقيل: بثمانية عشر يوما، في شعبان، أو سلخ رجب سنة أربع ومائتين. ودفن بالقرافة بجوار قبر ابن القاسم رحمهما الله.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943812
Book record
shamela-145334
Source record
1015317
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
[خبره مع سكينة وزوجها] — shamela-145334 · Hadith Research Library