Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[الإعذار الجماعي سنة ٣٤٠]

المقريزي - المقفى الكبير · page 645, entry [1044]

المقفى الكبير — المقريزي

page 645, entry [1044]Open original source
[الإعذار الجماعيّ سنة ٣٤٠] (٣): وفيها أمر المنصور بكتابة أولاد القوّاد ووجوه الدولة والجند وضعفاء الناس من أهل القيروان وغيرها، ليختنوا، وأعدّ لهم الكسى والصلات، فبلغوا أكثر من عشرة آلاف (٤). فابتدروا إلى ختانهم يوم السبت لستّ بقين من ذي الحجّة، ودام إلى سابع محرّم سنة إحدى وأربعين، وعمل ولائم فأطعم خاصّة الناس وعامّتهم، وأعطى الصبيان على قدر مراتبهم ما بين مائة دينار وكسوة رفيعة إلى مائة درهم وكسوة. وتسامع الناس بذلك من كلّ ناحية فكثروا حتّى كان يختن في كلّ يوم ألف وخمسمائة وأكثر وأقلّ. وأقام على ذلك سبعة عشر يوما بلغت عدّتهم مائة ألف. فبلغ ما أنفقه في هذا الختان مائتي ألف دينار. وفي نسخة (٥): ويقال إنّه أنفق نحو ألف ألف دينار في هذه الأيّام. وحدث في البلد عند ذلك أفراح عظيمة لم ير أحد قبلها مثلها. وفي يوم الثلاثاء، النصف من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين، وصل رسول من القسطنطينية في طلب الموادعة والهدنة، ومعه هديّة عظيمة. فأظهر المنصور من عزّة الإسلام وقوّة أهله أمرا عظيما وأنزل الرسول. وفيها أخذ معبد بن خزر الزناتي صاحب أبي يزيد النكّاري أسيرا مع ابنه، فقدما لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة، فقتلا بعد ما شهّرا (٦). وخرج المنصور على الساحل فانتهى إلى قابس، ودخل أهل جزيرة جربة في طاعته، وقدم لعشر خلون من جمادى الآخرة، بعد ما غاب ثلاثين يوما. وأمر القاضي النعمان بن محمّد بجمع العلماء المالكيّة والشافعيّة والحنفيّة والشيعة، فاجتمعوا يوم الخميس النصف من صفر، للنظر في هدنة صاحب القسطنطينيّة وموادعته، وهل يجتمع رأيهم على قبول المال منه وترك محاربته، أو محاربته وترك موادعته؟ فقالوا: «ما رآه أمير المؤمنين فهو الرأي». وكان رأيه قبول المال وتمام الموادعة. فانصرفوا من عند النعمان فوافوا خروج الأمير أبي تميم، ابن المنصور، فسلّموا عليه واجتمعوا عنده فسألهم عمّا جرى فأخبروه بما كان فأمرهم فانصرفوا. ورفع إلى المنصور أنّ قاضي برقة (١) تقدم إليه خصمان، فحكم على أحدهما، فقال له المحكوم عليه: لقد حكمت بغير مذاهب أهل البيت ﵈. فقال له: والله لا أحكم بمذاهبهم ولو علّقت بيدي! فأحضروه إلى القيروان وعلّق بيده على خشبة غرزت في غربيّ الجامع حتّى مات. وكان يتضرّع في شربة ماء فلم يسق. وكان معه صهره فأغلي الرصاص وصبّ في دبره فمات. وفيها أكّد المنصور لابنه أبي تميم معدّ أنّه وليّ عهده وخليفته ووصيّه والقائم بالخلافة من بعده.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943789
Book record
shamela-145334
Source record
1015303
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain