Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[رجوع المنصور إلى القيروان ظافرا]

المقريزي - المقفى الكبير · page 638, entry [1038]

المقفى الكبير — المقريزي

page 638, entry [1038]Open original source
[رجوع المنصور إلى القيروان ظافرا]: ثمّ سار والناس يتلقّونه شيئا بعد شيء ركبانا ومشاة حتى أشرف على المنصوريّة، فخرج إليه أهلها بأجمعهم يكبّرون الله ويهلّلون ويدعون له، فسجد على فرسه شكرا لله تعالى، ونزل قصره بالمنصوريّة، وقد بناه له مدام الصقلبيّ في غيبته. وكان وصوله صلاة العصر يوم الخميس لليلة بقيت من جمادى الآخرة فبات بها. وأخرج من الغد أبا يزيد وطوّف به على جمل وعليه طرطور وقردان على كتفيه مدّة ثلاثة أيام. ثمّ حمل إلى المهديّة فطيف به هنالك، ثمّ جعل على خشبة طويلة فوق سور المهديّة، فأقام حتّى مزّقته الرياح. وقالت الشعراء في ذلك فأكثرت. فمن قول محمّد بن سعيد (١) الأبروطي من قصيدة [الطويل]: يقلّدها من هاشم خير هاشم ... وأشرفها بنيان مجد وأرفعا [١٩٦ ب] تحمّل منها ما لو انّ أقلّه ... على كاهل الدهر انكفا وتضعضعا أطلّ على الدنيا فلم يبق جانب ... من الأرض إلّا اخضرّ نبتا وأمرعا رمى الخائن الدجّال إذ حمّ حينه ... فما رام حتّى عاد شلوا موزّعا ٥ سل الغرب كم أبقى به من وقائع حقيق لها بالشرق أن تتوقّعا ... ولم أر كالمنصور بالله ناصرا لدين، ولا أحمى لملك وأمنعا ... [هو الملك المخصوص بالنّصر ملكه وحافظ ما قد كان ضاع وضيّعا] (٢) ... ألم تر يوم القيروان وقوفه وقد كادت الأكباد أن تتصدّعا؟ ... فأبرز وجها للحفيظة أبيضا يقابل وجها للكريهة أسفعا (٣) ... ١٠ إذا استقبل الأبصار، وهي طوامح ثناها، ولم تستكمل اللحظ، خشّعا ... إمام الهدى، أقبلت، والدهر مقبل وقد عاد عود الدهر رطبا فأينعا ... وما أحد يسعى ليدرك غاية من الفخر إلّا كنت بالفخر أشفعا وقال آخر من قصيدة [الكامل]: انظر إلى الأيّام كيف ترى لها ... وجها تألّق نوره وتهلّلا كشف الغطا لمنصّر عن حجّة ... نطقت دلائلها فكانت فيصلا الله جرّد للإمامة فضلها ... مذ قلّد الأمر الإمام الأفضلا قصد التي ليست ترام، بنفسه ... فأقام بالتدبير منها الأميلا ٥ سل كيف كان، وقد رأيت ثباته ... إذ كادت الألباب أن تتزيّلا وسعى الضلال فساق كلّ قبيلة ... وأتى اللعين يقود جيشا جحفلا ظنّ القلاع تردّ بأسك دونها ... فقصدته من حيث لم يك أمّلا ولجا إلى تلك الوعور، وخلفه ... نكر إذا ما حلّ وعرا أسهلا (١) أتبعته حزما أحاط بكيده ... ورميت عقد ضلاله فتحلّلا ١٠ لم ينج منك، وأين [كان] لمثله ... منجى، ولو سكن السماك الأعزلا؟ جازيته أوفى الجزاء، ولم تكن ... فيما عهدت تقول حتّى تفعلا نعتدّ ذكرك عند كلّ شديدة ... وزرا نلوذ به وسيفك معقلا أقبلت تقدمك السعادة مثلما ... وافى بجدّته الربيع فأقبلا فاسلم أمين الله للدنيا التي ... أعززت، والدين الذي بك أكملا
Parsing and provenance details
Local passage ID
943783
Book record
shamela-145334
Source record
1015298
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain