Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٤٢ - ابن مماتي [- ٦٠٦]

المقريزي - المقفى الكبير · page 595, entry [980]

المقفى الكبير — المقريزي

page 595, entry [980]Open original source
٧٤٢ - ابن ممّاتي [- ٦٠٦] (٨) [١٥٣ أ] أسعد بن مهذّب بن مينا بن أبي المليح زكريا بن قدامة بن أبي مليح مينا، القاضي الأسعد، شرف الدين، أبو المكارم، ابن الخطير أبي سعيد، المعروف بابن ممّاتي. ولي ديوان الجيش بعد أبيه الخطير. فلمّا استبدّ السلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب بسلطنة مصر، استقرّ في نظر الدواوين من سنة ستّ وثمانين وخمسمائة. واختصّ بالقاضي الفاضل وحظي عنده. وكان يسمّيه «بلبل المجلس» لما يرى من حسن خطابه. وله عدّة مصنّفات، منها كتاب «تلقين اليقين»، فيه كلام على قوله ﷺ: بني الإسلام على خمس. وكتاب حجّة الحقّ على الخلق، في التحذير من سوء عاقبة الظلم، وهو كبير. وكان السلطان صلاح الدين يكثر النظر فيه. وقال عنه القاضي الفاضل: وقفت من الكتب على ما لا تحصى عدّته، فما رأيت والله كتابا يكون قبالة باب منه، وإنّه من أهمّ ما طالعه الملوك. وله أيضا كتاب «قوانين الدواوين» (١) صنعه للملك العزيز عثمان ابن صلاح الدين، ذكر فيه ما يتعلّق بدواوين مصر، ورسومها، وأحوالها وما يجري فيها. وهو أربعة أجزاء ضخمة، والذي يقع في أيدي الناس الآن جزء واحد اختصره منه غير المصنّف. فإنّ ابن ممّاتي ضمّنه ذكر أربعة آلاف قرية من أعمال مصر ومساحة كلّ قرية وقانون ريّها ومتحصّلها من عين وغلّة. ولمّا قدّمه للعزيز أنعم عليه بخمسمائة دينار حملت إليه. وله أيضا كتاب سيرة السلطان صلاح الدين، نظما، وكتاب نظم كليلة ودمنة. وله عدّة رسائل وديوان شعر. ولم يزل بديار مصر إلى أن ولي الوزارة الصاحب صفيّ الدين عبد الله بن عليّ بن شكر الدميريّ للملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيّوب، فخافه لما كان منه في حقّه قبل ذلك من الإهانة. وأخذ الوزير في العمل عليه، ورتّب مؤامرات أحال بها الأجناد عليه، ثمّ قبضه في جمادى الآخرة سنة اثنتين وستّمائة وعلّقه برجليه. ففرّ من القاهرة وسار إلى حلب، فأكرمه الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين فاستخدمه. واستقرّ بحلب إلى أن مات بها في يوم الأحد سلخ جمادى الأولى سنة ستّ وستّمائة عن اثنتين وستّين سنة. قال فيه العماد الكاتب: ذو الفضل الجليّ والشعر العليّ. ومن شعره يصف الخليج يوم فتحه بمصر [الوافر]: خليج كالحسام له صقال ... ولكن فيه للرّائي مسرّة [١٨١ أ] رأيت به الصغار تجيد عوما ... كأنّهم نجوم في المجرّة وله في [غلام] نحويّ [السريع]: وأهيف أحدث لي نحوه ... تعجّبا يعرب عن ظرفه [١٥٣ ب] علامة التأنيث في لفظه ... وأحرف العلّة في طرفه وقال يصف البقّ [الطويل]: تكاد بقرص البقّ تتلف مهجتي ... إذا لم أجد من ثوب جلدي تخلّصا ومن أعجب الأشياء في البقّ أنّه ... على الجسم سمّاق وتنبت حمّصا (٢) وله [وافر]: تعاتبني وتنهى عن أمور ... سبيل الناس أن ينهوك عنها أتقدر أن تكون كمثل عيني ... وحقّك ما عليّ أضرّ منها وله في أترجّة كانت بين يدي القاضي الفاضل، وهو معنى بديع [السريع]: لله بل للحسن أترجّة ... تذكّر الناس بأمر النّعيم كأنّها قد جمعت نفسها ... من هيبة الفاضل عبد الرحيم وقد ذكر أبوه (ت ٥٧٧) وجدّه في مواضعهما من هذا الكتاب (١). وقال من أبيات يصف سيفا [الطويل]: وأبيض مصقول العوارض أهيف ... مورّد حدّ الحدّ كالماء والخمر كأن دم الأعداء في صفحاته ... وإن قصّر التشبيه ورد على نهر ومنها يصف فرسا: وأدهم يحكي ليلة الهجر لونه ... ويشبه ليل الوصل في الكرّ والفرّ فيا عجبا من جمعه في أديمه ... ومن جريه ما بين ليلين في مهر (٢) ومنها: إذا ادّرعت يوم اللقاء جيوشه ... وسارت رأيت الخيل تركض بالبحر ومن أعجب الأشياء أن مراكبا ... من الطير تحت البحر تجري على البرّ
Parsing and provenance details
Local passage ID
943725
Book record
shamela-145334
Source record
1015265
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٧٤٢ - ابن مماتي [- ٦٠٦] — shamela-145334 · Hadith Research Library