Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٢٥ - ابن التركماني قاضي القضاة [٧٢٩ - ٨٠٢]

المقريزي - المقفى الكبير · page 583, entry [959]

المقفى الكبير — المقريزي

page 583, entry [959]Open original source
٧٢٥ - ابن التركمانيّ قاضي القضاة [٧٢٩ - ٨٠٢] (٣) [١٦٦ أ] إسماعيل بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن موسى، قاضي القضاة، مجد الدين، أبو الفداء، ابن الشيخ برهان الدين أبي إسحاق، البلبيسيّ، التركمانيّ شهرة، الحنفيّ. ولد في سنة تسع وعشرين وسبعمائة. وتفقّه بمذهب أبي حنيفة على مشايخ الحنفيّة بالقاهرة. وسمع الحديث، وحدّث بسنن أبي داود وجامع أبي عيسى الترمذيّ، وكتاب السيرة النبويّة لابن هشام، وكتاب الدعاء للمحامليّ، وكتاب الترغيب والترهيب لأبي القاسم الأصفهانيّ، وكتاب الشفاء للقاضي عياض، وكتاب إصلاح الغلط لابن قتيبة، وسداسيّات الرازيّ، وتصدّى للسمّاع عليه مدّة (٤). وبرع في الفقه والنحو، وشارك في الحديث، وكتب في توقيع القضاة مدّة بعد أن جلس بحوانيت الشهود دهرا. وحكم عن قضاة الحنفيّة بالقاهرة، وصار من أعيانهم. ثمّ شجر بينه وبين قاضي القضاة شمس الدين محمد الطرابلسيّ، فلم يستنبه، ولزم داره على أخمل حال عدّة أعوام، إلى أن تحدّث له الأمير شيخ الصفويّ أمير مجلس في ولاية القضاء. فاستدعاه الملك الظاهر برقوق في يوم الاثنين سابع عشر شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة، وهو معتكف بالمدرسة الطيبرسيّة جوار الجامع الأزهر. فصعد القلعة وتقلّد قضاء القضاة الحنفيّة عوضا عن الطرابلسيّ. فلم ينجب فيه، وصار في غاية الخوف من الطرابلسيّ، وإذا سئل في الحكم بشيء أو ولاية أحد يقول: أعذرني فإنّ الطرابلسيّ ورائي. فنفر عنه من كان يألفه من خواصّ أصحابه، وذمّه من تجدّد تردّده إليه أيّام قضائه، وخذله من كان له ناصرا، ووقع فيه أعيان البلد من يبس قلمه وكفّ يده عن التصرّف وردّه لشفاعات الأكابر. وتنبّه له [ ... ] (١) الدولة جمال الدين محمود القيصريّ، وهو يومئذ ناظر الجيش، وأشاع عند خواصّ الدولة أنّه [١٧٧ أ] يتبرّم من السفر إلى الشام مع السلطان، ويريد الإعفاء من ولاية القضاء. وكان السلطان قد عزم على السفر، ومحمود يروم أن يضاف إليه منصب القضاء ويعجز عن مقاومة الطرابلسيّ. فلمّا صرف بالمجد ورأى أنّه ارتبك في المنصب وفشل، أعمل الحيلة في عزله ليجد السبيل إلى أخذ وظيفة القضاء. فتمّ له ما أراد، وحاق بالمجد [١٦٦ ب] مكره. ورأى السلطان أنّ في عزله الرفق به. وكان المجد يودّ لو بقي على القضاء. وسافر ماشيا، وأعان محمود على أن حاق مكره بالمجد كون المجد بدن وعظم سمنه إلى الغاية حتى إنّه كان إذا أراد أن ينهض قائما، يعتمد على يديه ويرفع عجيزته عاليا، وكانت كالكثيب ضخامة، ويقيم ساعة ويداه ورجلاه على الأرض، وعجيزته مرتفعة، حتى يستطيع أن ينتصب قائما، فلمّا رأى السلطان ذلك منه غير مرّة رحمه وعزله، مع إجلاله له وتعظيمه إيّاه، فإنّه لم يكن كتب في الفتوى عليه لمنطاش (٢) بإباحة قتاله وقتله، وعلم السلطان أنّه طلب بالكتابة في الفتوى، فاستتر حتى سافر منطاش. وكان عزله يوم الثلاثاء النصف من شعبان سنة ثلاث وتسعين، ولم يكمل عاما. فلزم داره خامل الذكر لا يؤبه له ولا يلتفت إليه، وقد علا سنّه، وضعف بدنه، وهرم من الأسف على مفارقة القضاء، ومن مقاساة ألم الفاقة وكثرة العيال، وفقد نور عينيه. وساءت حاله وأثكله فقد أولاده الذكور. وتوفّي وهو متشخّص في الخمول ليلة الخميس العاشر من جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانمائة. وكان جميل العشرة فكه المحاضرة، بهيج الزيّ، إماما يقتدى به في معرفة الشروط والوثائق، صدرا من صدور المصر، علّامة في الفرائض والحساب المفتوح (١)، وعنه أخذت ذلك، أحد مشايخ الحديث المتصدّرين للإسماع يرجع إليه في الإفتاء والعلوم الأدبيّة وتعرّف القراءات والنحو. وجمع لنفسه مجموعا في عدّ مجلّدات كبيرة. وله شعر يحويه ديوان لطيف. فمن شعره [الكامل]: يا عاتبا ما راقني بوصاله ... يوما ولم أظفر بحسن تعطّف وأذابني إبعاده وصدوده ... إن لم يكن مرأى لعيني أنتفي وقال [الطويل]: تقلّلت من وزني قريضا ودرهما ... وقد نفدت من بيت مالي الذخائر وها أنا عن أهل القريض بمعزل: ... فلست بوزّان وما أنا شاعر وقال [الطويل]: إذا شئت أن تبقى من المال معدما ... فكن قائلا للشعر أو كن معلّما وإن تك نسّاخا فذاك محارف ... وأعظم من هذا: تكون منجّما وقال [السريع]: إن كنت يوما كاتبا رقعة ... تبغي لها نجح وصول الطّلب إيّاك أن تعرب ألفاظها ... فتكتسي حرفة أهل الأدب وقال [الكامل]: لا تحسبنّ الشعر فضلا بارعا ... ما الشعر إلّا محنة وخبال [١٧٧ ب] فالهجو قذف والرثاء نياحة ... والعتب ضغن والمديح سؤال
Parsing and provenance details
Local passage ID
943705
Book record
shamela-145334
Source record
1015257
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain