page 566, entry [933]Open original source
٧٠٧ - الحاجّ أزدمر الحمصيّ [- ٦٨٠] (٧) [١٣٦ أ] أزدمر الحمصيّ، عزّ الدين الحاجّ، أحد المماليك [المنصوريّة قلاوون]. ترقّى في الخدم بديار مصر حتى صار من أعيان الأمراء في الدولة الظاهريّة، وحدّثته نفسه أنّه يملك مصر، دالّة بشهرته وشجاعته، إلى أن قدم منكوتمر ابن هولاكو في جموع المغل والتتار إلى بلاد الشام، وخرج الملك المنصور قلاوون بعساكر المسلمين إلى لقائه، ومعه أزدمر هذا. فلمّا التقى الجمعان، وحمل التتار على ميسرة المسلمين كسروها وكسروا جناح القلب الأيسر. وحمل من كان مع السلطان على منكوتمر، واشتدّ الكرب، وكاد أمر المسلمين أن يضمحلّ. فباع أزدمر نفسه لله، فأظهر أنّه قد خامر على السلطان، وحمل بفرسه يريد اللحاق بمنكوتمر، فمشى ذلك على التتار، وأفرجوا له إلى أن قرب من منكوتمر [ف]- تقدّم إليه وضربه [و] ألقاه عن فرسه إلى الأرض، وقد جرح. فنزل التتار عن خيولهم بأجمعهم إلى الأرض، كما هي عادتهم أن ينزلوا إذا نزل كبيرهم. فلمّا رأت عساكر المسلمين التتار وقد ترجّلوا غافصوا (١) الفرصة وحملوا حملة رجل واحد عليهم [ف]- كسروهم. ونجا منكوتمر بحاشيته وهو مجروح. واستشهد أزدمر ﵀ بأرض حمص يوم الخميس رابع عشر رجب سنة ثمانين وستمائة فعوّضه الله عن ملك الفاني الحياة الأبديّة بجواره (٢).