Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[بعض صفاته]

المقريزي - المقفى الكبير · page 560, entry [922]

المقفى الكبير — المقريزي

page 560, entry [922]Open original source
[بعض صفاته]: وكان تركيّ الجنس، فصيحا، مليح الشكل، تفقّه على مذهب أبي حنيفة، وأذن له مشايخ العلم في الإفتاء. وكان يعرف الفقه ودقائقه، ويقصر فهمه في الحساب إلى الغاية. وسمع صحيح البخاريّ على الحجّار بقراءة الفتح محمّد ابن سيّد الناس (٣)، وكتبه بخطّه المليح في مجلّدة واحدة في الليل على ضوء القنديل. واقتنى كتبا كثيرة إلى الغاية. ولمّا بلغه وهو على نيابة حلب، موت الأمير قجليس بمصر، بعث بألفي دينار يشتري بها من تركته [١٦٩ أ] كتبا. وبعث إلى بغداد حتّى استنسخ فتاوى قاضي خان (٤). وعلم الناس برغبته في الكتب، فجلبوا إليه النفائس من كلّ قطر. واختصّ بالشيخ صدر الدين ابن الوكيل (٥)، والشيخ أثير الدين ابن حيّان (٦)، والشيخ فتح الدين ابن سيّد الناس. وكان فهما يقظا، لم يسفك بحلب مدّة نيابته بها دما، ولا قطع سارقا، لأنّه كان رفيقا رحيما لا يعاقب على زلّة. ولم يسمع منه أحد في نيابته بمصر وحلب كلمة سوء قطّ، ولا فاه بها لسانه، ولا عرف عنه أنّه ضرب أحدا من الناس غير جنديّ واحد اعترف بين يديه بقلعة الجبل أنّه شرب الخمر فضربه الحدّ. وكان له في ليلة كلّ جمعة وقت يجتمع فيه عنده القرّاء لقراءة ختمة، فيقرأ معهم، ويحضر أعيان الفقهاء أيضا فيتذاكرون طول ليلتهم. ولم يعرف عنه أنّه عارض السلطان في أمر من الأمور، سوى في طشتمر الساقي لمّا قبض عليه، فقام في الشفاعة له حتّى أعفاه من النفي، وخلّصه، وضمنه. فكره منه السلطان ذلك وأسرّها في نفسه. وكان مع ذلك مسيكا (٧)، لا تعرف له مكارم ولا صلات ولا هبات.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943668
Book record
shamela-145334
Source record
1015237
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain