Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٦٩٤/ ٢١ - الشهاب ابن غانم الجعفري [٦٥٠ - ٧٥٧]

المقريزي - المقفى الكبير · page 509, entry [894]

المقفى الكبير — المقريزي

page 509, entry [894]Open original source
٦٩٤/ ٢١ - الشهاب ابن غانم الجعفريّ [٦٥٠ - ٧٥٧] (٢) [٩٦ أ] أحمد بن محمد بن سليمان بن حمائل بن عليّ بن معلّى بن طريف بن أبي جميل دحيّة بن جعفر بن موسى بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، شهاب الدّين، أبو العبّاس، ابن غانم، الشافعيّ- وغانم جدّه لأمّه (٣). ولد في خامس عشرين جمادى الآخرة سنة خمسين وستّمائة بمكّة. وسمع ابن عبد الدائم، والزّين خالد، وابن البانياسيّ، وابن أبي اليسر، وجماعة. وقرأ على ابن مالك، وعرض عليه العمدة- عمدة اللافظ- (٤) ثم قرأ بعده على ولده بدر الدّين، وعلى المجد ابن ظهير الإربلّي. وخرّج له البرزليّ مشيخة. وحرد من أبيه بدمشق فخرج إلى مقبرة باب الصغير، فإذا طائفة من العرب مسافرون فصحبهم ومضى إلى البحرين وأرض نجد وأقام هناك مدّة بين العرب فتعلّم كلامهم وعرف لغاتهم ثمّ عاد إلى دمشق. وبرع في اللغة والنحو، ونظم الشعر والترسّل والكتابة. وكان نديما أخباريّا يتفاصح في كلامه وترسّله ويطيل نفسه فيما ينشئه، فإذا أنشأ أطال فكره، ونتف شعر ذقنه أو قرضه بثناياه، ويستحضر كثيرا من اللغة، ويذاكر بأكثر شعر أبي العلاء المعرّيّ لا سيّما لزوم ما لا يلزم وزهديّاته. وكان خشن الملبس، شظف العيش، مطّرح الكلفة، يعتمّ بطول مقفّص إسكندريّ ويقصّر ثيابه وينتعل ببابوج (٥) كهيئة الصوفيّة. وكان جميل المعاشرة حلو المحاضرة، ألف به الفخر ناظر الجيش واستكتبه في باب السلطان. وباشر الإنشاء بصفد وغزّة وقلعة الرّوم. وكانت له مع النوّاب وقائع ويخرج عنهم هاربا، وكتب بين يدي الصاحب شمس الدّين غبريال (١)، فاتّفق أن هرب مملوك الأمير شهاب الدّين قرطاي فظفر به الصاحب، وأمره أن يكتب على يده إلى مخدومه كتابا يقول فيه إنّه إنّما هرب خوفا منك (٢)، فكتب وعبّر عن المقصود بقوله: إذا خشن المقرّ حسن المفرّ (٣) فأنكر ذلك الصاحب وقال: ما هذه مليحة. فطار عقل ابن غانم فإنّه ظنّ أنّ ذلك يقع منه موقعا يهشّ له، وضرب الدواة بالأرض وقال: ما أنا ملزوم بالغلف القلف (٤)! وخرج متوجّها إلى اليمن فكتب لصاحبها، وخرج منها هاربا فقدم صنعاء على الزيديّ، ثمّ عاد إلى دمشق بعد موت الفخر ناظر الجيش. واختلط قبل موته بسنتين، ومات عن ستّ وثمانين سنة في [٩٦ ب] شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وسبعمائة بدمشق، وقد فلج وعجز عن الكلام. ومن شعره [السريع]: والله ما أدعو على هاجري ... إلّا بأن يمحن بالعشق حتى يرى مقدار ما قد جرى ... منه وما قد تمّ في حقّي وقوله [الكامل]: يا نازحا عنّي بغير بعاد ... لولاك ما علق الهوى بفؤادي أنت الذي أفردتني منّي فلي ... بك شاغل في مقصدي ومرادي سهرت بحبّك مقلتي فحلالها ... فيك السهاد فلا وجدت رقادي ورضيت ما ترضى فلو أقصيتني ... أيّام عمري ما نقضت ودادي أنت العزيز عليّ إن أشكر لك ال ... وجد الذي أهديته لفؤادي وله نوادر. واتّفق له في خروجه مع العرب من دمشق أنّه نزل على الأمير حسين من خفاجة وأقام عنده بالسماوة يصلّي به ويتكلّم في شيء من العلوم. فظنّ أنّه ابن الخليفة المستعصم (٥) الذي قتله هولاكو ببغداد، واشتهر ذلك حتى بلغ السلطان الملك الظاهر بيبرس بمصر، فاجتهد حتى أقدمه إليه بقلعة الجبل خشية منه وسأله: [ابن] من أنت؟ فقال: ابن شمس الدّين محمد بن غانم. فطلب والده من دمشق إلى القاهرة وأحضره بين يديه واعترف أنّه ولده. فقال: خذه! فأخذه وعاد به إلى دمشق.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943643
Book record
shamela-145334
Source record
1015226
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain