page 454, entry [850]Open original source
٦٨٤ - موفّق الدين الكواشيّ المقرئ [٥٩٠ - ٦٨٠] (١) [٨٦ أ] أحمد بن يوسف بن حسن بن رافع، موفّق الدين، أبو العبّاس، الكواشيّ (٢)، الشافعيّ، المقرئ، المفسّر، الزاهد، بقيّة الأعلام. ولد سنة تسعين وخمسمائة فقرأ على والده وقدم دمشق وأخذ عن السخاوي وغيره. وسمع من ابن روزبة، وتقدّم في معرفة القراءات والتفسير والعربيّة. وكان منقطع القرين عديم النظير زهدا وصلاحا وصدقا وتبتّلا وورعا واجتهادا، صاحب أحوال وكرامات. كان السلطان فمن دونه يزورونه فلا يقوم لهم ولا يعبأ بهم، ولا يقبل صلتهم. أضرّ قبل موته بسنوات، وصنّف التفسير الكبير والتفسير الصغير. ويقال: إنّه قدم مصر، وأنّه اشترى قمحا من قرية الجابية بدمشق لكونها من فتوح عمر ﵁، ثلاثة أمداد، وحملها إلى الموصل فزرعها بأرض وخدمها بيده، ثمّ حصده وتقوّت منه، وخبّأ بذرا منه، ثمّ زرعه فنما وكثر إلى أن بقي يدخل عليه من ذلك القمح ما يقوم به وبجماعة من أصحابه. وكان إذا أرسل ليشفع في شيء عند صاحب الموصل لا يردّه. قال الذهبيّ: حدّثني الشيخ تقيّ الدين المقصّاتيّ (٣) قال: قرأت على الشيخ موفّق الدين تفسيره، فلمّا بلغنا إلى «والفجر» منعني من إتمام الكتاب وقال: أنا أجيزه لك، ولا تقل: قرأته كلّه على المصنّف- يعني أنّ للنفس في ذلك حظّا (٤). (قال) وغبت عنه سنة ونصفا، فجئت ودفعت الباب، وكان قد أضرّ. فجاء ليفتح وقال: من ذا؟ أبو بكر؟ - فاعتددتها له كرامة. وتوفّي في سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمانين وستّمائة.