Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[موسوعته فصل الخطاب]

المقريزي - المقفى الكبير · page 452, entry [847]

المقفى الكبير — المقريزي

page 452, entry [847]Open original source
[موسوعته فصل الخطاب]: وانزوى في كسر بيته على جمع التصانيف في مختلفات الفنون، حتّى كمل له ما قصر عنه المصنّفون، وأعظمها تصنيفه الذي سمّاه ب «فصل الخطاب، في تدبير الطعام والشراب، وسائر ما يتّصل بهما بسبب من الأسباب». وجملة الأمر فيه أنّه لم يترك في العالم العلويّ والسفليّ شيئا ممّا ينظر إليه فيستحسن، أو يشمّ فيستعطر، أو يؤكل فيستطاب، ممّا خلقه الله، أو نضيفه لأنفسنا، أو يشرب فينساغ، من المشروبات المباحة أو المحظورات، أو يسمع فيرتاح إليه، إلّا وأورد الكلام عليه من كل علم من العلوم المعقولة والمنقولة، والشرعيّة والأدبيّة. وأنا أقول قول منصف غير جاحد للحقّ: إنّه ما ألّف في معناه مثل كتابه هذا، لا في قديم الزمان ولا في حديثه، وإنّه لممّا تحتاج إليه مجالس الملوك. وقد ولع بتصنيفه ولوع جميل ببثينة، واسألني عنه تجد الخبر اليقين عند جهينة، وله في تصنيفه نحو من ثلاثين سنة، لا تشغله عنه يقظة ولا سنة [البسيط]: إذا تلفّظت لم أنطق بغيركم ... وإن سكتّ فأنتم عقد إضماري وله على الكتب وفضلاء الأدب عيون، كلّما علّموا بشيء من ذلك على تلك المسالك، فلا يستقرّ به [١٦٢ أ] قرار حتى يبلغ منه الغرض والاختيار، مصرفا في ذلك جاهه وماله، إلى أن يقضي منه آماله. وله من النثر [٨٦ أ] والنظام، مكان البدر من التمام، هذا على كون الأدب أقلّ فنّ من فنونه الجمّة، وبمنزلة الطراز لملابس تلك النّعمة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943597
Book record
shamela-145334
Source record
909530
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain