page 421, entry [800]Open original source
٦٥٢ - ابن مهنّا أمير العرب [٦٨٤ - ٧٤٩] (٣) [٧٤ أ] أحمد بن مهنّأ بن عيسى بن مهنأ، الأمير شهاب الدين، أمير العرب بالشام، من آل فضل. ولد سنة أربع وثمانين وستّمائة. واعتقله الأمير طقزدمر نائب الشام بقلعة دمشق في جمادى سنة خمس وأربعين. ثمّ نقله إلى قلعة صفد. فلمّا مات الملك الصالح إسماعيل، قدم إلى مصر في جمادى الأولى سنة ستّ وأربعين وسبعمائة فأكرمه السلطان الملك الكامل شعبان بن محمّد، وخلع عليه، وكتب بتقليده إمرة العرب عوضا عن سيف بن فضل، فقدم سيف بالقود (٤) وهو نحو مائة فرس من جياد الخيل وعدّة هجن. فخلع عليه ولم يقبل سعيه في الإمرة، ولا أنصفه في أثمان خيله، رعاية لأحمد بن مهنأ. ثمّ قدم أحمد في صفر سنة سبع وأربعين بعد قدوم أخيه حيار بن مهنّأ، ومعه خيول للتقدمة، فلم يسعد فيها، وأخذ من عربه مكوس ما معهم من البضائع، ولم تجر عادتهم بذلك. فأغضى أحمد عن ذلك لما عنده من العقل والسكون، وعاد بغير نصفة. ثمّ قدم [١٤٩ ب] في أيّام المظفر حاجّي، وقد قدم سيف بن فضل يسعى في الإمرة، فلم يقبل عليه السلطان لاعتنائه بسيف، ورسم سفره. فخرج من مصر، واستقرّ سيف في إمرة العرب. وقدم في أيّام الناصر حسن، وخلع عليه بالإمرة في [ ... ] سنة تسع وأربعين. وتوجّه فمات في [ ... ] رجب سنة تسع وأربعين وسبعمائة، [ونقل إلى مشهد الإمام علي ﵁ عند رحبة مالك ابن طوق ودفن هناك] (١). فاستقرّ عوضه أخوه فيّاض ابن مهنّأ أميرا. ولم يكن في أولاد مهنّأ أدين منه ولا خير. وهو شقيق سليمان وموسى ابني مهنّأ. وكان إذا مرض لا يتداوى، وإذا خوّف من مسك السلطان لا يفرّ ويقيم على الطاعة كراهة للفتنة.