Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٦٤٦ - ابن مفضل وكيل ابن طولون

المقريزي - المقفى الكبير · page 417, entry [793]

المقفى الكبير — المقريزي

page 417, entry [793]Open original source
٦٤٦ - ابن مفضّل وكيل ابن طولون (٤) [١١١ أ] أحمد بن مفضّل. كان من وكلاء أحمد بن طولون وخدمه، ولا شيء له. ففوّض إليه أمره كلّه [١٤٨ أ] واستولى عليه. وكان حازما ذكيّا شهما كافيا حسن الخدمة. إلّا أنّه كان بخيلا فيه لجاج في الشيء إذا خوطب فيه، ولا ينحلّ عنه، وإن ركب فيه ما يضرّه. فوصل إليه من الارتفاق ما لم يصل إلى أحد من حاشية أحمد بن طولون، ما بين هدايا وغيرها. وكبرت أحوال أحمد بن طولون في مطابخه، وراتبه من ضياع إقطاعه. فتقدّم في وقت إلى ابن مفضّل ألّا يضع يده على شيء من مال هذه الضياع، فإنّه يريد مالها أن يبعث به إلى طرسوس. فلمّا انقضى الشهر، وافى نفيس الطبّاخ إلى ابن مفضّل يستدعي منه إطلاق النفقات على العادة للمطابخ. فقال له: قد حظر الأمير على الجهة التي كنت أطلق لك مالها. فقال له الطبّاخ: احتل لي فيما ننفقه اليوم، وتستأذن الأمير الليلة فيما نعمل. قال: ما عندي حيلة. فقال له: إنّ النهار يمضي. دبّر لنا في شيء ممّا نحتاج إليه ممّا لا بدّ للأمير منه. فقال: ما عندي حيلة، وما لي مال فأعطيك. فقال الطبّاخ: أفأذكر هذا للأمير؟ قال: ذاك إليك. فدخل الطبّاخ إلى أحمد بن طولون وعرّفه الخبر. فأحضر ابن مفضّل وقال له: ويحك، ما كانت لك حيلة في إقامة نفقات المطابخ يوما واحدا، إلى أن نطلق ذلك من جهة نختارها؟ فقال: لو تهيّأ لي ذلك، لما توقّفت عنه، وإنّه لمتعذّر عليّ. فقال له: احلف بالله ثمّ برأسي أنّك ما تملك ذلك. فحلف. فدعا سوّارا الخادم وقال له: امض الساعة واقبض على كلّ ماله واحمله إليّ. فمضى وقبض جميع ما وجده في داره. فوجد له من العين ثمانين ألف دينار. فحملها إلى أحمد بن طولون، وختم على ما بقي. فأمر ببيعه، فبيع بعشرين ألف دينار. وسلّم ابن مفضّل إلى سوّار الخادم، فكان آخر العهد به (١). وكان صفيق الوجه، حازما شهما.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943543
Book record
shamela-145334
Source record
1015175
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain