page 396, entry [775]Open original source
٦٢٨ - ابن المنيّر الإسكندريّ [٦٢٠ - ٦٨٣] (٢) [٢٤ أ] أحمد بن محمد بن منصور بن أبي بكر بن قاسم بن مختار بن عليّ، أبو العبّاس، ابن أبي المعالي، القاضي ناصر الدين، ابن وجيه الدين، المعروف بابن المنيّر، الجذاميّ، الإسكندريّ، الفقيه، المالكيّ. ولد في ثالث ذي القعدة سنة عشرين وستّمائة بالإسكندريّة. وسمع الحديث من أبيه، ومن يوسف المخيليّ، وابن رواج، وغيرهم. وبرع في عدّة فنون من تفسير وفقه وأصول، ونحو، وأدب، بحيث إنّه كان لا يناظر تعظيما لفضيلته بل تورد الأسئلة بين يديه، فيسمع ثمّ يجيب. وكان فصيحا مفوّها. ونقل عن الشيخ عزّ الدين عبد العزيز بن عبد السلام أنّه قال: ديار مصر تفتخر برجلين في طرفيها: ابن المنيّر بالإسكندرية، وابن دقيق العيد بقوص. وله تصانيف مفيدة، منها: تفسير القرآن العزيز في مجلّدات، وكتاب الانتصاف من صاحب الكشّاف، وكتاب المقتفى، وكتاب تفسير حديث الإسراء، في مجلّد. وديوان خطب. وعيب بأنّه كان فيه شغب عند البحث وإساءة. وكان فيه تيه وتعاظم. وقال الرضيّ الشاطبيّ عنه: كان فاضلان في بلادهما ما يستويان حتّى يقيما بالقاهرة: ابن دقيق العيد، وابن المنيّر. فأمّا ابن دقيق العيد، فحضر ولقي العلماء. وابن المنيّر لم يحضر إلّا مجتازا. وناب في الحكم أوّلا بالإسكندرية، ثمّ استقلّ بقضائها عوضا عن [ ... ]. ونكب في سنة ثمانين وستّمائة. واتّهم أنّه وجد عنده خمر. فعزل عن القضاء والخطابة وسائر ما بيده. وقدم القاهرة وسعى حتّى ظهرت براءته، وأعيد إلى القضاء وغيره فما خرج عنه. وتوفّي بالثغر ليلة الخميس مستهلّ ربيع الأوّل سنة ثلاث وثمانين وستّمائة. ودفن بجوار أبيه. ومن شعره ما كتب به إلى الوزير الأسعد هبة الله بن صاعد الفائزيّ يسأله رفع التصقيع (١) عن الثغر-[الوافر]: إذا اعتلّ الزمان فمنك يرجو ... بنو الأيّام عافية الشفاء وإن ينزل بساحتهم قضاء ... فأنت اللطف في ذاك القضاء وقال فيمن نازعه الحكم [الخفيف]: قل لمن يبتغي المناصب بالجه: ... ل: تنحّى عنها لمن هو أعلم إن تكن في ربيع ولّيت يوما ... فعليك القضاء أمسى محرّم ومدحه أبو الحسين الجزّار. وهجاه البرهان الغزولي [الطويل]: أقول لخلّ قد غدا متكبّرا ... عليّ: ترفّق! إنّني منك أكبر فإن كنت في شكّ فعندي دليله ... لأنّي غزوليّ وأنت منيّر!