page 385, entry [754]Open original source
[محاربة إسماعيل السلطان الجديد له]: فتوجّه في أوّل ربيع الآخر الأمير بيغرا، وصحبته عشرة من الأمراء الطبلخاناه لحصار الكرك. وكتب إلى أحمد بالإنكار عليه، وأنّه أخذ أموال المسلمين، ومال بيت المال، وأنّه إن لم يبعثه وإلّا هدمت الكرك عليه حجرا حجرا. وكتب بمسير عسكر الشام إليه. فتوافوا جميعا وحصروا المدينة وقاتلوا أهلها ودخلوا المدينة. فكتب أحمد إلى الأمراء بكفّهم عن قتاله، وأنّه يكتب إلى أخيه أن يبعث من يتسلّم منه القلعة، ويتوجّه بكفنه في عنقه إليه. فمشى ذلك عليهم ورجعوا عن قتاله. فاستعدّ عند ذلك لقتالهم. وبلغ ذلك أمراء مصر، فكتب بخروج ألفي فارس من الشام تقوية للعسكر على قتال أحمد. وكثرت الوقائع بينهم وبينه إلى أن أعياهم الأمر ورحلوا عنه. وقدم بيغرا بمن معه إلى القاهرة في سادس عشر رجب. وجرّد إليه الأمير بيبرس الأحمديّ، والأمير كوكاي في ألفّي فارس، فسارا في عاشر شعبان، ونزلوا على الكرك، ونصبوا عليها المنجنيق فهدم مواضع. وخرجت تجريدة أخرى في سابع محرّم سنة أربع وأربعين صحبة الأمير أصلم، ثمّ خرج الأمير جنكلي بن البابا، والأمير أقسنقر الناصريّ بتجريدة رابعة على عسكر، فجدّوا في حصار أحمد، وخرّبوا ما حول المدينة، ووالوا الزحف، فكثرت الوقائع بينهم وبين أهل الكرك، وقتل جماعة. فأخرجت تجريدة خامسة ثم تجريدة سادسة. فورد كتاب أحمد في شعبان يترقّق فيه ليخادع بذلك، فبعث نوّاب الشام بكتبه إليهم بذلك. فتوجّه إليه طشتمر طللية لكشف أمره، وعلى يده كتاب السلطان بأن يبعث الأموال [١٣٦ أ] والخيول وغيرها، وخوّف فيه وأوعد بكلّ مكروه. فأرسل أحمد من أخذ منه الكتاب، ولم يجتمع به، وأجاب بما لا طائل فيه. فخرجت إليه تجريدة سابعة من مصر والشام، وصحبوا معهم المنجنيق وعدّة زحّافات، وأنفق فيهم مال كثير. فنزلوا على الكرك في ستّة آلاف فارس وألفي راجل، وجدّوا في حصارها.