page 384, entry [752]Open original source
[رجوعه إلى الكرك استخفافا بالسلطنة]: وخرج من قلعة الجبل يريد الكرك في يوم الأربعاء ثاني ذي الحجّة بعد ما ألبس ثمانية من المماليك الخلع وأنعم عليهم بالإمرتات، وخلع على الأمير أقسنقر السلاريّ، وقرّره نائب الغيبة. وسار إلى قبّة النصر خارج القاهرة. ثمّ وقف حتّى قبّل الأمراء يده ورجعوا [٤٨ ب] عنه. فنزل عن فرسه ولبس ثياب العرب وهي: كامليّة مفرّجة، وعمامة مدوّرة بلثامين. وركب وقد احتفّ به الكركيّون. وتوجّه الأمراء الذين معه، وهم: قماري أمير أخور، وملكتمر الحجازي، وأبو بكر بن أرغون النائب، ومعهم المماليك والطلب. وأخذ هو على البرّيّة فقدمها يوم الثلاثاء ثامنه، وكتب يعرّف الأمراء بذلك. فقدم كتابه يوم الخميس سابع عشره. ووصل الأمراء والطلب ظاهر الكرك، فلم يمكّن أحدا منهم أن يدخلها سوى علاء الدين عليّ بن فضل الله كاتب السرّ، وجمال الكفاة ناظر الخاصّ. وبعث إلى الطواشيّ عنبر السحرتيّ مقدّم المماليك أن يتوجّه بالطلب إلى بلد الخليل ﵇ [١٣٦ أ]، وأن يتوجّه قماري، وعمر ابن النائب والخليفة إلى القدس. ثمّ نقل المقدّم عنبر ومن معه من المماليك إلى غزّة. فقدم عليه الأمير قطلوبغا (١) الفخريّ مقيّدا فسجنه مع طشتمر حمّص أخضر. وأخذ في تحصين الكرك. وقتل قطلوبغا وطشتمر فتنكّرت قلوبالأمراء له، وكتب إليه نائب الغيبة يخبره بفساد الأحوال بمصر ونفاق عربان الصعيد والخوف من قيام المماليك وعملهم فتنة، فلم يلتفت لذلك، وكتب إليه بأنّ المملكة لي أقيم حيث شئت، فاتّفق أمراء الشام ومصر على خلعه.