Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٥٩ - الأمير ابن كيغلغ الشاعر [٢٤٢ - ٣٣٠]

المقريزي - المقفى الكبير · page 344, entry [694]

المقفى الكبير — المقريزي

page 344, entry [694]Open original source
٥٥٩ - الأمير ابن كيغلغ الشاعر [٢٤٢ - ٣٣٠] (٣) أحمد بن كيغلغ، أبو العبّاس، أمير مذكور، وشاعر أديب من أولاد أمراء الشام. كان أبوه كيغلغ خليفة عبد الله بن بغا، ثمّ عمل قائدا برأسه في سرّ من رأى، وزيد في رزقه قيمة ألفي درهم لأنّه كان من جملة الذين قتلوا المتوكّل. وولي غزو الصائفة فغزا بلاد الروم من طرسوس (٤) في أوّل المحرّم سنة أربع وتسعين ومائتين فأصاب من الروم أربعة آلاف رأس سبيا، ودوابّ ومواشي وأمتعة كثيرة. وسار إليه بطريق من بطارقة الروم في الأمان فأسلم، وغزا به ففتح الله عليه وغنم نحوا من خمسين ألف رأس وقتل مقتلة عظيمة من الروم، وعاد بمن معه سالما. فلمّا سار حبّاسة بن يوسف من إفريقيّة بالعساكر إلى مصر، أخرج أمير المؤمنين المقتدر بالله عسكرا من بغداد في جمع من القوّاد، منهم أحمد بن كيغلغ. فقدم إلى مصر يوم السبت لسبع خلون من ربيع الأوّل سنة اثنتين وثلاثمائة وشهد مع تكين أمير مصر واقعة حباسة بجيزة مصر. ثمّ أقبل مؤنس الخادم من العراق في جيوشه ومعه جمع من الأمراء إلى مصر، فأمر أحمد بن كيغلغ بالخروج إلى الشام في شهر رمضان من هذه السنة. فسار إليها وولي دمشق. فلمّا صرف مؤنس تكين عن مصر وأخرجه في سابع ذي الحجّة منها، قدم إلى دمشق واليا عليها في المحرّم سنة ثلاث وثلاثمائة. ثمّ ولي أحمد بن كيلغ مصر بعد هلال بن بدر من قبل المقتدر على صلاتها دون خراجها في ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وثلاثمائة فاستخلف ابنه العبّاس (١) إلى أن قدم لأيّام بقيت من شهر رجب، ومعه محمّد بن الحسين بن عبد الوهاب الماذرائي على خراج مصر. فنزلا المنية وأحضرا الجند ووضعا العطاء وأسقطا كثيرا من الرجّالة، فشغب الرجّالة وخرجوا إلى ابن كيغلغ فتنحّى عنهم إلى فاقوس (٢) وقبضوا على محمد بن الحسين وأدخلوه الفسطاط. وبقي أحمد بن كيغلغ بموضعه. ثمّ صرف عن مصر بتكين، فقدم رسوله في ثالث ذي القعدة منها، وأعيد ابن كيغلغ إلى ولاية دمشق فأقام بها إلى أن عزل في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ثم أعيد إلى مصر من قبل القاهر بالله، فقدم رسوله يوم الخميس تاسع شوّال سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، واستخلف أبا الفتح بن عيسى النوشريّ فشغب الجند في أرزاقهم على محمد بن علي الماذرائي، وأحرقوا دوره ودور أهله. ثمّ نزغ الشيطان بين الجند فافترقوا. وكانت وقائعحبشيّ بن أحمد، فقدم أحمد بن كيغلغ في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين بعد قدوم محمد بن تكين واستيلائه على الفسطاط، ونزل المنية يوم الخميس ثالث رجب من سنة اثنتين وعشرين بعد قدوم محمد بن أبي [منصور تكين] فانضمّت إليه المغاربة، ولحق به كثير من أصحاب محمد بن تكين، فأمّنهم. وفرّ ابن تكين وترك عسكره فلحق بقيّة أصحابه بأحمد بن كيغلغ. ودخل الفسطاط لستّ خلون من رجب [١٢١ ب] المذكور. فلمّا خلع القاهر، واستخلف أبو العبّاس الراضي بالله ابن المقتدر، عاد محمد بن تكين في جمع، فخرج حبشيّ بن أحمد السلميّ في المغاربة وواقعه فيما بين بلبيس وفاقوس، وهزمه، وأسره وبعث به إلى أحمد بن كيغلغ، فأنفذ به إلى الصعيد. فورد الخبر بمسير محمد بن طغج إلى مصر. فبعث إليه أحمد بن كيغلغ بحبشيّ بن أحمد في المغاربة إلى الفرما، وأقبلت مراكب محمّد بن طغج فدخلت تنيس وسارت مقدّمته في البرّ. فعزم ابن كيغلغ على أن يسلّم [إليه] (٣) فأبى ذلك محمد بن علي الماذرائي وسيّر لقتاله، فانهزم أصحاب الماذرائي. وأقبل محمد بن طغج، فعسكر أحمد بن كيغلغ للنصف من شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين. فخرج كثير من الجند إلى محمّد بن طغج. والتقى محمد بن طغج وأحمد بن كيغلغ يوم الأربعاء لسبع بقين من رمضان فكفّ ابن كيغلغ عن القتال وسلّم إلى محمد بن طغج، وتكافّا جميعا. وسار إلى العراق، وما زال يتقلّب في الأمور إلى أن قتله الروم سنة ثلاثين وثلاثمائة. وكان أديبا. فمن شعره [الرمل]: لا يكن للكأس في ك ... فّك يوم الغيم لبث أو ما تعلم أنّ ال ... غيم ساق مستحثّ؟ ومن شعره [الهزج]: بدت في ذلك الحجب ... كمثل اللؤلؤ الرّطب فأدمى خدّها لحظي ... وأدمى لحظها قلبي ومنه [السريع]: واعطشي إلى فم ... يمجّ خمرا من برد إن قسم الناس فحس ... بي بك من كلّ أحد
Parsing and provenance details
Local passage ID
943445
Book record
shamela-145334
Source record
1015124
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain