page 331, entry [673]Open original source
٥٣٨ - أبو العبّاس المرسيّ الصوفي [- ٦٨٦] (٣) [٩٣ أ] أحمد بن عمر بن محمد، أبو العبّاس، ابن أبي عمر، المرسيّ، الصوفيّ، الشاذليّ. مات بثغر الإسكندريّة في سنة ستّ وثمانين وستّمائة. وللناس فيه اعتقاد. وكان من خبره أنّه سار به أبوه من الأندلس في البحر، حتى إذا كانوا بالقرب من بونة انكسرت السفينة، فغرق أبوه وأمّه، ونجا هو وأخوه. فقدم وهو صغير، مع أخيه أبي عبد الله محمد إلى مدينة تونس فاجتمعا بالشيخ أبي الحسن الشاذليّ. فعند ما رآه الشيخ قال: ما ردّني لتونس إلّا هذا الشابّ! فربّاه [١١٧ ب] وسلّكه. وخرج إلى ديار مصر وهما معه، فكان أبو عبد الله مؤدّبا يعلّم الصبيان القرآن بالإسكندريّة. وجدّ أبو العبّاس في العبادة والنسك، وجلس بجامع العطّارين من الإسكندريّة يعظ الناس. ثمّ كفّ بصره وخدمه ياقوت الحبشيّ (٤) وفتح له على يده. فلمّا مات الشيخ أبو الحسن الشاذليّ قام الشيخ أبو العبّاس من بعده لأنّه استخلفه عند موته، وسكن حيث كان يسكن من الإسكندريّة. وتردّد إلى القاهرة في أيّام النيل من كلّ سنة مرارا. ونزل بالمقس كما كان الشيخ أبو الحسن يفعل. فورد إليه الفقراء كما كانت ترد إلى الشيخ أبي الحسن وأخذوا عنه وتبرّكوا به، وحكيت كرامات عديدة. وله كلام حسن على طريق القوم. وقبره بالإسكندريّة يزار ويتبرّك به، ﵁.