page 314, entry [641]Open original source
٥٠٨ - النويريّ صاحب نهاية الأرب [- ٧٣٣] (٢) [٦٠ أ] أحمد بن عبد الوهاب بن محمّد (٣) بن عبد الدائم بن عبادة، شهاب الدين، البكريّ، النويريّ، الشافعيّ. سمع الحديث وكتب بخطّه كثيرا. وجمع تاريخا كبيرا سمّاه «نهاية الأرب في فنون العرب» (٤) يدخل في ثلاثين مجلّدا، وهو مشهور. وتقلّب في الخدم الديوانيّة. وكان ذكيّا مليح الشكل، فيه مكارم وأريحيّة وتودّد. ومات في يوم الحادي والعشرين من رمضان سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة. وكتب بخطّه البخاري ثماني مرّات فكان يكتب النسخة ويقابلها ويكتب الطباق عليها ويجلّدها ويبيعها ما بين الألف إلى سبعمائة درهم. وباع نسخة من تاريخه لجمال الكفاة بألفي درهم. وكان يكتب في اليوم ثلاث كراريس. وحصل له قرب من الدولة بواسطة شهاب الدين أحمد بن علي بن عبادة وكيل السلطان، فإنّه استنابه في نظر المدرسة الناصريّة والمدرسة المنصوريّة وغير ذلك، ومكّنه من الاجتماع مع الملك الناصر محمد بن قلاوون فصار السلطان يستدعيه كلّ وقت ويتحدّث معه. فاتفق أنّه سأله عن ابن عبادة، واستدرجه بالكلام إلى أن اغترّ وبسط لسانه بالوقيعة في ابن عبادة، فأعلم السلطان ابن عبادة بذلك وسلّمه إليه ليفعل فيه ما يريد فضربه بالمقارع ضربا زائدا، وصادره. وكثر إنكار الناس على النويريّ واستقبحوا وقيعته في ابن عبادة، فإنّه في الحقيقة ربّ نعمته. وكان يتقلّب في المباشرات، فولي نظر الجيش بطرابلس. وولي نظر الدقهليّة والمرتاحيّة من أرض مصر. ومولده بقوص. وسمع الحديث على الشريف موسى بن علي بن أبي طالب، وعلى يعقوب بن أحمد، وعلى أحمد بن نعمة الحجّار، وزينب بنت منجّى (١)، والبدر محمد ابن جماعة. وله نظم ونثر. ويقال إنّه (٢) [ ... ].