Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[دخوله في خدمة الأيوبيين]

المقريزي - المقفى الكبير · page 301, entry [617]

المقفى الكبير — المقريزي

page 301, entry [617]Open original source
[دخوله في خدمة الأيّوبيّين]: وكان قد ناب بإربل، وقال الشعر الرائق، وتقدّم عند الملوك، وصار حاجبا للملك المعظّم مظفّر الدين كوكبري ابن زين الدين علي كجك، صاحب إربل، إلى أن بعث الملك العادل أبو بكر بن أيّوب ولديه المغيث عمر، والملك الأوحد أيّوب إلى صاحب إربل، فتعرّف الصلاح بالملك المغيث. فلمّا بعث مظفّر الدين الأمير شهاب الدين قرطاي إلى الملك العادل، صحبه الصلاح. فلمّا أدّيا الرسالة، أقام الصلاح عند المغيث حتّى مات. ثمّ خدم بعده الملك الكامل محمد ابن العادل، فعظمت منزلته عنده، ووصل منه إلى ما لم يصل إليه غيره، واختصّ به في خلواته، وجعله من أمراء مصر. ثمّ تغيّر عليه واعتقله عدّة سنين. فعمل دو بيت وأملاه على بعض القيان. فلمّا غنّي به بين يدي الكامل أعجبه فقال: لمن هو؟ فقيل: للصلاح الإربليّ- فرضي عنه. والبيتان المذكوران [دو بيت]: ما أمر تجنّيك على الصبّ خفي ... أفنيت زماني بالأسى والأسف ماذا غضب بقدر ذنبي، ولقد ... بالغت وما قصدت إلّا تلفي [١٠٧ ب] ثمّ غنّي أيضا عند الكامل من شعره [دو بيت]: اصنع ما شئت، أنت أنت المحبوب ... ما لي ذنب بل كما قلت ذنوب هل تسمح بالوصال في ليلتنا ... تجلو صدا القلب وتعفو وأتوب؟ فرقّ له وأفرج عنه وأعاده إلى ما كان عليه. ولمّا وصل ملك الفرنج بصقلّيّة المعروف بالأمبراطور إلى سواحل الشام في سنة ستّ وعشرين وستّمائة، بعثه الملك الكامل برسالة إليه. فلمّا قرّر معه القواعد وحلّفه كتب إلى السلطان من شعره [الكامل]: زعم اللعين الأمبرور بأنّه ... سلم يدوم لنا على أقواله شرب اليمين فإن تعرّض ناكثا ... فليأكلنّ لذاك لحم شماله وركب مرّة مع السلطان بالحرّاقة في النيل فمسك بيمينه ذيل السلطان وجعل يساره في النيل، وأنشد [السريع]: يقال في الأمثال: من شاء أن ... يأتيه في الناس غنى عاجل يجاور البحر أو الملك إذ ... في ذا وفي هذا غنى حاصل كيف يزور الفقر بيتي ولي ... بحران: ذا هام وذا هامل البحر منّي في يساري وفي ... يمنى يديّ الملك الكامل وساير السلطان مرّة في أرض العبّاسيّة وقد تشقّقت الأراضي فقال السلطان: هذه أرض طيّبة لولا هذه الشقوق! فأنشد في الحال [السريع]: لا تعتب الأرض على أنّها ... توعّرت للناس في السوق (١) هجرتها دهرا فلا غرو أن ... تشقّقت من عطش الشوق وتغيّر السلطان مرّة على بعض إخوته فكتب إليه الصلاح [البسيط]: [و] شرط صاحب مصر أن يكون كما ... قد كان يوسف في الحسنى لإخوته أسوا فقابلهم بالعفو، وافتقروا ... فبرّهم وتولّاهم برحمته فعفا السلطان عن أخيه. وكتب إليه ابن عنّين [الوافر]: أبثّك ما لقيت من الليالي ... لقد قصّت نوائبها جناحي وكيف يفيق من عنت الليالي ... مريض لا يرى وجه الصلاح؟ وأوصى أن يكتب على أكفانه بالزعفران [الكامل]: عبد أتى يرجوك رهن ذنوبه ... والمستجار بعفوكم والجود فشماله في ذيل حرمة شيبه ... ويمينه في قبضة التوحيد ومن شعره [الكامل]: ندعو فيرتفع الدعاء وإنّما ... تقف الذنوب بوجهه فيعود كيف السبيل إلى وصول دعائنا ... وطريقه بذنوبنا مسدود؟ لا تيأسنّ عسى بفتحة رحمة ... يأتي الدعاء ويحصل المقصود واتّفق في سنة خمس عشرة وستّمائة أنّ الوجيه الدمنهوريّ أسلم تحت العقوبة في يد الصلاح الإربليّ، وارتدّ الزين ابن البيّاع، فكتب الصلاح إلى الملك الكامل [الكامل]: ما لي [١٠٨ أ] على أهل الخيانة والخنا ... قلب يرقّ ولا لسان شاكر عاقبتهم حتّى تنصّر مسلم ... من شدّة البلوى وأسلم كافر فهجاه ابن البيّاع- ويقال إنّها من نظم المهذّب محمد بن عليّ الخيميّ- بقوله [الكامل]: ظهر الفساد من الصلاح وهل أتى ... بصلاح أمر للبريّة زامر؟ أو هل يؤمّل من مغنّ فاجر ... ورع، [ألا] لعن المغنيّ الفاجر (٢) وعذابه [ ... ] يشهد أنّه ... وإن ادّعى دين الحنيفة كافر
Parsing and provenance details
Local passage ID
943368
Book record
shamela-145334
Source record
1015093
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain