page 275, entry [569]Open original source
[حملته على بائعي المسكرات]: ولمّا أعيدت الخطبة بجامع دمشق- بعد رحيل غازان- للملك الناصر محمد بن قلاوون في يوم الجمعة سابع عشرين شهر رجب من السنة المذكورة، دار [ابن تيميّة] بنفسه على ما جدّد من الخمّارات وأراق خمورها وكسر أوانيها وشقّ ظروفها، وعزّر الخمّارين هو وجماعته. وكان الناس يمشون معه، وهو يدور على الجماعات ويقرأ عليهم سورة القتال وآيات الجهاد وأحاديث الغزو والرباط والحرس، ويحثّهم على ذلك. فلمّا عاد التتار إلى حلب في سنة سبعمائة، وانجفل الناس منهم- وكان قد خرج عسكر ورجع- ركب ابن تيميّة خيل البريد إلى مصر فدخل قلعة الجبل في اليوم الثامن من خروجه من دمشق، وذلك في شهر جمادى الأولى، وحضّ على الجهاد في سبيل الله وأغلظ في القول. واجتمع بالسلطان وأركان الدولة. وأنزل بالقلعة ورتّب له في كل يوم دينار ومخفية، وبعث إليه السلطان بقجة قماش. فلم يقبل من ذلك شيئا. ثمّ عاد إلى دمشق وقد حرّض الدولة على قتال التتار.