Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[وفادته على غازان]

المقريزي - المقفى الكبير · page 275, entry [567]

المقفى الكبير — المقريزي

page 275, entry [567]Open original source
[وفادته على غازان]: وفي شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وستّمائة، خرج من دمشق في جماعة إلى غازان متملّك التتر لمّا قدم إلى الشام، وكان قد نزل تلّ راهط. فلم يمكّنه الوزير [سعد الدين] من لقاء غازان فعاد. ثمّ إنّه توجّه إليه ثانيا واجتمع به وكلّمه بغلظة، فكفّ الله يد غازان عنه: وذلك أنّه قال لترجمان الملك غازان: قل للقان: أنت تزعم أنّك مسلم، ومعك قاض، وإمام، وشيخ، ومؤذّنون على ما بلغنا، فغزوتنا. وأبوك وجدّك هولاكو كانا كافرين، وما عملا الذي عملت عامدا، فوفيا. وأنت عاهدت فغدرت، وقلت فما وفيت! - ومرّ في مثل هذه [٩٧ أ] المحاسبة، وقد حضر قضاة دمشق وأعيانها. فقدّم إليهم غازان طعاما فأكلوا، إلّا ابن تيميّة. فقيل له: لم لا تأكل؟ فقال: كيف آكل من طعامكم، وكلّه ممّا نهبتم من أغنام الناس وقطعتم من أشجار الناس؟ ثمّ إنّ غازان طلب منه الدعاء. فقال في دعائه: اللهمّ، إن كنت تعلم أنّه إنّما قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وجهادا في سبيلك، فأيّده وانصره. وإن كان للملك والدنيا والتكاثر، فافعل به واصنع! - يدعو عليه، وغازان يؤمّن على دعائه، وقضاة دمشق قد خافوا القتل وجمعوا ثيابهم خوفا أن يبطش به غازان فيصيبهم من دمه. فلمّا خرجوا قال قاضي القضاة ابن الصصرى لابن تيميّة: كدت تهلكنا معك. ونحن ما نصحبك من هنا! فقال: وأنا لا أصحبكم! فانطلقوا عصبة وتأخّر ابن تيميّة في خاصّة من معه. فلم يبق أحد من الحرّاس والأمراء حتّى أتوه من كلّ جهة وتلاحقوا به ليتبرّكوا برؤيته. فما وصل دمشق إلّا في نحو ثلاثمائة فارس في ركابه، ودخلوا. وأمّا القضاة فخرج عليهم جماعة فجرّدوهم من ثيابهم، ودخلوا المدينة عراة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943318
Book record
shamela-145334
Source record
909062
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
[وفادته على غازان] — shamela-145334 · Hadith Research Library