Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[مثال من دهائه]

المقريزي - المقفى الكبير · page 267, entry [554]

المقفى الكبير — المقريزي

page 267, entry [554]Open original source
[مثال من دهائه]: وكتب إليه طيفور خليفته بالحضرة: إنّ رجلا من الموالي لا يجري ذكرك بحضرته في مجلس الموفّق أو غيره إلّا بسط لسانه فيك وحرّض عليك- فكتب إليه: قد وجّهت إليك كتابا يصل إليه من يدك. فأوصله سرّا من جميع الناس مع ما حملته إليك لتوصله إليه، ولا يقف عليه أحد! - وكان الكتاب يصف فيه شوقه إليه ويتطلّع إلى معرفة خبره، وأنّه قد كان منذ مدّة طويلة يطلب رجلا يعتمد عليه بالحضرة لمهمّاته، فعسر ذلك عليه خوفا أن ينكشف أمره فيتعذّر عليه ما يحتاج إلى معرفته من جهته. [وقال]: فلمّا بلغني مقالاتك فيّ، وبسط لسانك بذكري بما يسرّ العدوّ ويغمّ الصديق، علمت أنّه بهذه الحالة يتمّ لي منك ما أحبّه، وتيقّنت أنّ [هـ] بمودّتك ورجوعك إليّ يبلغ كلّ منّا غرضه. وقد أنفذت إليك ما أستميل به قلبك وأرغب فيه بمؤاخاتك ومسالمتك، فقد قال رسول الله ﷺ: «تهادوا تحابّوا! »، وقال عليّ ﵇: «الهديّة عطفة القلوب». وقد وجّهت إليك بما جعلته هديّة إليك: ألفي دينار تصرفها في بعض مهمّاتك. ولن أقطع مواصلتك بحسب ما أقف عليه من خلوص طويّتك وصحّة نيّتك. فلا تخلني يا أخي من ذكر أحوالك حسّنها الله، فتكاتبني بجميع ما أحتاج إلى علمه. فإنّ الذي تأتيه من ذلك يغيب ويستتر عن الخلق كلّهم لما يعرفونك به من الانحراف عنّي، ولا تقطع ذكرك لي بما جرت به عادتك فيّ، بل تزيّد في الطعن عليّ وثلبي، فإنك تبلغ لي بذلك ما أحبّه في قضاء حوائجي وتسرّني بما تأتيه فيه إن شاء الله. فلمّا وصل الكتاب والمال، دعا وشكر، وصار من أخصّ أصحاب أحمد بن طولون يكاتبه بجميع ما يجري في دار الموفّق ودار المعتمد وسائر البلد بما يحتاج إلى علمه. واستتر أمره مدّة طويلة عن أصحاب أخبار الموفّق. ثمّ انكشف أمره للموفّق فأحضره وضربه بالسياط ورماه بالمطبق فأقام فيه أيّاما ومات. فانتفع به أحمد بن طولون ثم استراح منه بأهون سعي.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943305
Book record
shamela-145334
Source record
1015068
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
[مثال من دهائه] — shamela-145334 · Hadith Research Library