Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[نموذج من"معجزاته"]

المقريزي - المقفى الكبير · page 223, entry [500]

المقفى الكبير — المقريزي

page 223, entry [500]Open original source
[نموذج من «معجزاته»]: قال: أحبس المدرار لقطع أرزاق العصاة والفجّار. قلت: أتحبس من السماء مطرها؟ قال: إي، والذي فطرها! أفما هي معجزة؟ قلت: بلى والله! قال: فإن حبست [المطر] (١) عن مكان تنظر إليه ولا تشك فيه، أتؤمن بي، وتصدّقني على ما أوتيت به من ربّي؟ قلت: أي والله! قال: سأفعل، ولا تسألني عن شيء بعدها حتى آتيك بهذه المعجزة. ولا تظهر شيئا من هذا الأمر حتى يظهر. وانتظر ما وعدته من غير أن تسأله. فقال لي بعد أيّام: أتحبّ أن تنظر إلى المعجزة التي جرى ذكرها؟ قلت: بلى والله. قال لي: إذا أرسلت إليك أحد العبيد، فاخرج معه، ولا يركب معك أحد! قلت: نعم. فلمّا كان بعد أيّام، تغيّمت السماء في يوم من أيّام الشتاء، وإذا عبد قد أقبل فقال: يقول لك مولاي: اركب للوعد! فبادرت إلى الركوب معه، وقلت: أين ركب مولاك؟ قال: بالصحراء، ولم يخرج معه أحد غيري. واشتدّ وقع المطر فقال: بادر بنا حتّى نستكنّ معه من هذا المطر، فإنّه ينتظرنا بأعلى تلّ لا يصيبه فيه المطر. قلت: وكيف عمل؟ قال: أقبل ينظر إلى السماء أوّل ما بدأ السحاب الأسود، وهو يتكلّم بما لا أفهم، ثمّ أخذ السوط فأدار به في موضع- ستنظر إليه- من التلّ، وهو يهمهم، والمطر ممّا يليه، ولا قطرة منه عليه. فبادرت معه حتّى نظرت إليه، فإذا هو على تلّ على نصف فرسخ من البلد. فأتيته وإذا هو عليه قائم، ما عليه من ذلك المطر قطرة واحدة، وقد خضت في الماء إلى ركبتي الفرس، والمطر في أشدّ ما يكون. ونظرت إلى نحو مائتي ذراع في مثلها في ذلك التّل: يابس، ما فيه ندى ولا قطرة مطر. فسلّمت عليه فردّ عليّ، وقال لي: ما ترى؟ قلت: ابسط يدك، فإنيّ أشهد أنك رسول الله! فبسط يده فبايعته بيعة الإقرار بنبوّته. [ثمّ قال لي: ما قال لك هذا الخبيث لمّا دعاك؟ - يعني عبده. فشرحت له ما قال لي في الطريق لمّا استخبرته. فقتل العبد] (١)، وقال: أيّ محلّ أرتقي ... أيّ عظيم أتّقي وكلّ ما قد خلق ال ... لّه وما لم يخلق محتقر في همتي ... كشعرة في مفرقي وأخذت بيعته لأهلي. ثم صحّ بعد ذلك أنّ البيعة عمّت كلّ مدينة بالشام، وذلك بأصغر حيلة تعلّمها من بعض العرب، وهي صدحة (٢) المطر يصرفه بها عن أيّ مكان أحبّ بعد أن يحوّي عليه بعصا، وينفث بالصدحة التي لهم. وقد رأيت كثيرا منهم بالسكون وحضر موت والسكاسك من اليمن يفعلون هذا ولا يتعاظمونه حتّى إنّ أحدهم يصدح عن غنمه وإبله وبقره، وعن القرية من القرى فلا يصيبها من المطر قطرة، ويكون المطر ممّا يلي الصدحة. وهو ضرب من السّحر. ورأيت فيهم من السحر ما هو أعظم من هذا. وسألت المتنبّي بعد ذلك: هل [٧٦ ب] دخلت السكون؟ قال: نعم. ووالدي منها. أما سمعت قولي [الوافر]: أمنسيّ السكون (٣) وحضرموتا ... ووالدتي وكندة والسبيعا فقلت: من ثمّ استعار ما جوّزه على طغام أهل الشام.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943251
Book record
shamela-145334
Source record
1015034
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain