Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[نسبه]

المقريزي - المقفى الكبير · page 220, entry [497]

المقفى الكبير — المقريزي

page 220, entry [497]Open original source
[نسبه]: وقال ياقوت الحمويّ: رأيت ديوان أبي الطيّب المتنبّي بخطّ أبي عليّ الحسن بن عيسى الربعيّ، قال في أوّله: الذي أعرفه عن نسب أبي الطيّب أنّه أحمد بن الحسين بن مرّة بن عبد الجبّار الجعفيّ، وكان يكتم نسبه. وقد سألته عن سبب طيّه ذلك فقال: «لأني أنزل دائما بعشائر وبقبائل العرب، ولا أحبّ أن يعرفوني خيفة أن يكون لهم في قومي ترة». وهذا الذي صحّ لي من نسبه. وقال القاضي أبو علي المحسّن بن عليّ التنوخيّ: حدّثني أبو الحسين محمّد بن يحيى الزيديّ العلويّ قال: كان المتنبّي، وهو صبيّ، ينزل بجواري بالكوفة. وكان أبوه يعرف بعيدان السقّاء، يستقي لنا ولأهل المحلّة. ونشأ هو محبّ [ا] للعلم والأدب، وطلبه، وصحب الأعراب في البادية، فجاءنا بعد سنتين بدويّا. وقد كان تعلّم الكتابة والقراءة فلزم أهل العلم والأدب، وأكثر من ملازمة الورّاقين، فكان علمه من دفاترهم. فأخبرني ورّاق كان يجلس إليه يوما، قال لي: ما رأيت أحفظ من هذا الفتى [٧٥ أ] ابن عيدان قطّ! فقلت له: كيف؟ قال: كان عندي اليوم، وقد أحضر رجل كتابا من كتب الأصمعيّ يكون نحو ثلاثين ورقة ليبيعه، فأخذ ينظر فيه طويلا، فقال له الرجل: يا هذا، أريد بيعه، وقد قطعتني عن ذلك. فإن كنت تريد حفظه، فهذا إن شاء الله يكون بعد شهر! . فقال له ابن عيدان: فإن كنت قد حفظته في هذه المدّة، فما لي عليك؟ قال: أهب لك هذا الكتاب! (قال) فأخذت الدفتر من يده وقلت: هيّا! فأقبل يتلوه عليّ إلى آخره. ثمّ استلمه فجعله في كمّه. فعلق به صاحبه يطالبه بالثمن. فقال: ما إلى (٣) ذلك سبيل، وقد وهبته لي؟ (قال) فمنعناه منه وقلنا له: أليس شرطت على نفسك هذا للغلام؟ فتركه. وقال لي أبو الحسين: كان عيدان والد المتنبّي يذكر أنّه من جعفى. وكانت جدّة المتنبّي همدانيّة صحيحة النسب لا أشكّ فيها، وكانت جارتنا، من صلحاء النساء الكوفيّات. قال التنوخيّ: فاتّفق مجيء المتنبّي بعد سنين إلى الأهواز منصرفا إلى (٤) فارس. فذاكرته بأبي الحسين فقال: تربي وصديقي وجاري بالكوفة. وسألت المتنبّي عن نسبه فما اعترف به وقال: أنا رجل أخبط القبائل وأطأ البلاد والبوادي، وخفت أنّني متى انتسبت لم آمن أن تأخذني بعض العرب بطلبة بينها وبين القبيلة التي انتسبت إليها. وما دمت غير منتسب إلى أحد فأنا أسلم من جميعهم، ويخافون لساني. فذكرت له ما أخبرني به أبو الحسين من انتسابه إلى جعفى وأنّ جدّته همدانيّة، فما أنكر ذلك ولا اعترف به. (قال) ومحلّ أبي الحسن فوق أن يحكي إلّا صدقا. (قال) واجتمعت بعد موت المتنبّي بسنين مع القاضي أبي الحسين شيبان الهاشميّ الكوفيّ، وجرى ذكر المتنبّي، فقال: أعرف أباه بالكوفة شيخا ينضح على بعير له، يسمّى عيدان. وكان جعفيّا صحيح النسب. ثمّ رأيت رجلا كوفيّا ضريرا ببغداد، ويذكر أنّه أخو المتنبّي من أبيه وأمّه. وسألته عن نسبه فقال: كان أبونا يقول إنّه ابن جعفى. (انتهى). وكان مولد أبي الطيّب في كندة من الكوفة سنة ثلاث- وقيل: إحدى- وثلاثمائة، والأوّل أصحّ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943248
Book record
shamela-145334
Source record
1015031
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain