Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤١٣ - أمير أحمد مشد الشرابخاناه [- ٧٥٤]

المقريزي - المقفى الكبير · page 211, entry [476]

المقفى الكبير — المقريزي

page 211, entry [476]Open original source
٤١٣ - أمير أحمد مشدّ الشرابخاناه [- ٧٥٤] (٢) [١٢٨ أ] أحمد بن بدليك، الأمير شهاب الدين، المعروف بأمير أحمد السّاقي، مشدّ الشربخانة، النّاصريّ. أصله من الأويراتيّة (٣). بعث به نائب البيرة هو وإخوته الثلاثة من البلاد الشرقيّة، وهم سيف الدين شادي، وسيف الدين حاجّي، وركن الدين عمر. فأعطاه السلطان للأمير بكتمر الساقي وصار ساقيا له. ثمّ بعد مدّة رآه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون فأعجبه شكله فأخدمه عنده وعمله مشدّا لشربخانه، واختصّ به. وبعثه إلى بلاد الشرق ليصلح بين الشيخ حسن ابن الأمير حسين ابن أقبغا بن ايلكان متولّي العراق، وبين طغاي بن سوناي وكتب إليهما على يده كتبا، وحمّله إليهما هديّة. فسار على البريد في سنة أربعين وسبعمائة، وصحبته عشرة مماليك، فقضى غرضه وعاد. فلمّا مات السلطان وقبض على الأمير بشتاك، أخرج إلى طرابلس، لميله إلى بشتاك. ثمّ قدم في نوبة سلطنة الناصر أحمد، واستقرّ أمير شكار عوضا عن قماري المستقرّ أمير أقور بعد آي دغمش، حتى كانت سلطنة الكامل شعبان بن محمّد، [ف] أخرجه إلى صفد في ربيع الآخر سنة ستّ وأربعين هو وإخوته ثمّ أعيد إلى مصر. فتعاظم في نفسه ودخل مع المماليك المظفّريّة حاجّي حتى انتقضت دولته، وأقيم بعده في السلطنة أخوه الناصر حسن فخشي الأمراء من أحمد هذا، فإنّه كان جسورا معروفا بنقل الكلام وكثرة الفتن، واتّهموه بأنّه اتّفق مع الأمير الجيبغا المظفّريّ والأمير طنيرق على الركوب على الأمير بيبغا أروس النائب، وأخيه الأمير منجك الوزير، وإزالتهما، فإنّهما كانا قد استبدّا بتدبير أمور الدولة، بعد ما كانت الأمور منوطة بستّة أمراء، [هم] النائب بيبغا أروس (٤) والوزير منجك، والأمير شيخون [العمريّ] والأمير طشتمر طللية، والأمير الجيبغا الطوسي (٥)، والأمير شهاب الدين أحمد هذا. فأخرج لنيابة صفد في رابع عشرين ربيع الأوّل سنة تسع وأربعين عوضا عن الأمير مظفّر. ثمّ استقرّ في نيابة غزّة وعزل عنها بالأمير بلجك ابن أخت قوصون لسوء سيرته، وأحضر إلى مصر، وأنكر عليه، ثمّ أعيد إلى صفد. فلمّا أمسك الأمير منجك الوزير، توجّه الأمير قماري الحمويّ السلاحدار لإيقاع الحوطة على موجوده. وأسرّ إليه مسك أمير أحمد هذا. ففطن لذلك وجهّز إليه من تلقّاه وأدخله عنده ومنعه من الاجتماع بالناس. فلمّا أراد العود إلى القاهرة، قال له: السلطان يطلبك، فتوجّه معي إليه! فقال: [٧٢ أ] لم ما قلت هذا أوّل قدومك؟ وليس في الكتاب الذي [١٢٨ ب] على يدك ما يدلّ على هذا. ثمّ طلب الأمراء وفيهم نائب القلعة، وأعلمهم أنّه طلب، وهو متوجّه، وأمر مباشريه أن ينظروا كم له في القلعة من الغلال، فقالوا: مائة غرارة. ففرّقها على مماليكه، وأمرهم أن يطلعوا لأخذها، فعند ما صاروا في القلعة أنزلوا جميع من كان فيها وملكوها. وكتب على يد قماري الجواب، وأعاده ومعه واحد من جهته. فكتب السلطان إلى نوّاب الشام والعربان بأخذ الطرقات عليه ومحاربته وأخذه، وأن يتوجّه الأمير أيتمش نائب الشام لمحاربته والقبض عليه. فكتب يتشفّع بنائب الشام أن يكون من جملة أمراء دمشق، فأجيب إلى ذلك، فامتنع وتمادى على العصيان. فسار إليه الأمير أيتمش بعسكر دمشق، وهم أربعة آلاف، والأمير فارس الدين البكيّ نائب غزّة بعسكرها، والأمير بكلمش نائب طرابلس بعسكرها في أوّل محرّم سنة اثنتين وخمسين، ومعهم الأمير علاء الدين الطنبغا برناق، وقد استقرّ في نيابة صفد عوضا عن أمير أحمد. فبعث إليهم بأنّي ما أنا بعاص. وسأل أن يكون نائب قلعة صفد، فأجابوه بأن يطلق الأمراء الذين أمسكهم، وهم أيدمر الشمسيّ، ودقماق، والقاضي، وناظر الجيش، فلم يوافق. فحصروه وهو بالقلعة وزحفوا عليه يوم الجمعة ثامن عشره وبعثوا إليه ليحقن الدماء ويطيع. فأطلق من كان عنده من الأمراء وغيرهم. وحلفوا له، وأنزلوه، وبعثوه صحبة الأمير قطلوبغا الكركيّ إلى السلطان في ثالث عشرينه. وعادت العساكر إلى بلادها. فلمّا وصل قطيا (١) عمل في الحديد، ومضى به الأمير قماري إلى الإسكندريّة. ثمّ أفرج عنه فيمن أخرج من الحبس أوّل الأيّام الصالحيّة صالح في حادي شهر رجب سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة. واستقرّ في نيابة حماة عوضا عن طنيرق، فقدم دمشق صحبة مسفّره الأمير جركتمر عبد الغنيّ، في حادي عشرين شعبان منها، ومضى إلى حماة. فلمّا خامر الأمير بيبغا أروس كان ممّن وافقه ورافقه في تلك النوبة، ومضى معه إلى قراجا بن دلغادر فقبض عليه فحمل إلى حلب وسجن بها في حادي عشرين ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين، هو وبكلمش نائب طرابلس. فشهّرا ثمّ قتلا في أوّل المحرّم سنة أربع وخمسين وسبعمائة. وكان شجاعا أهوج جهولا مقداما.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943227
Book record
shamela-145334
Source record
1015025
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain