page 202, entry [460]Open original source
٣٩٧ - كاتب بكتمر [- ٧٥٤] (٢) إبراهيم بن يوسف السامريّ، أمين الدين، المعروف بكاتب بكتمر ناظر الجيش. كان يهوديّا سامريّا، من جملة كتّاب دمشق فخدم بديوان الأمير بكتمر الحاجب، وهو بدمشق. وقدم معه القاهرة فأسلم وتلقّب ب «أمين الدين». فاعتمد عليه الأمير بكتمر لعقله حتّى قبض عليه. فخدم بعده بديوان بهاء الدين أرسلان الدوادار، فتمكّن منه أيضا إلى أن مات. فأخذه الأمير طشتمر حمّص أخضر وسلّمه ديوانه، وكان عليه دين كثير فوفّاه عنه، ووفّر له جملة في خزائنه، فأحبّه محبّة زائدة، وبالغ في تعظيمه وإكرامه. فلمّا عاد الأمير بكتمر الحاجب من نيابة صفد إلى القاهرة، أراد عوده إلى خدمته. فقام الأمير طشتمر في منعه منه أتمّ قيام. وطلب من السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون أن يبقيه عنده، فرسم له بذلك. وصار مع هذا يتردّد إلى بيت الأمير بكتمر. وأراد السلطان [٦٨ ب] غير مرّة أن يوليه نظر الدولة، فتدخّل الأمير طشتمر على الخاصّكيّة حتّى يسائلوا السلطان في تركه عنده، فلمّا أخرج لنيابة صفد توجّه معه، وأقام عنده بصفد وبحلب. وتوجّه في خدمته إلى بلاد الروم. وعاد معه إلى مصر في نوبة سلطنة الناصر أحمد. فلمّا مات طشتمر طلبه الأمير قماري، أخو بكتمر الساقي، وهو أستادار، وأقبل عليه أتمّ إقبال، وعظّمه تعظيما كبيرا. فلمّا مات جمال الكفاة إبراهيم، ولّاه السلطان الصالح عماد الدين إسماعيل نظر الجيش في سنة خمس وأربعين. وعزل بعد موت الصالح [ ... ] وتوجّه إلى القدس، وأقام به حتى أفرج على الأمير شيخون وأعيد إلى رتبته، [ف] طلبه، فقدم إلى القاهرة واستقرّ ناظر ديوانه حتى مات يوم [ ... ] المحرّم سنة أربع وخمسين وسبعمائة. وكان مشهورا بالأمانة المفرطة، والعفّة، والخبرة التامّة بالكتابة ومباشرة الديونة، مع مشاركة في علوم، وسكون مفرط، وثبات، وعبارة جيّدة في ترسّله، وحظّ عند جميع من خدمه. وباشر نظر الجيش بتعدّد وتثبّت، فشكرت سيرته.