page 194, entry [448]Open original source
٣٨٥ - إبراهيم الأرغيانيّ الزاهد [- ٢٦٥] (٣) إبراهيم بن هاني، أبو إسحاق، النيسابوريّ، الأرغيانيّ، نزيل بغداد. قدم مصر، وسمع أصبغ بن الفرج، وسعيد بن عفير، وعثمان بن صالح، وعبد الله بن صالح المصريّ. وسمع بدمشق وغيرها من جماعة. روى عنه أبو القاسم البغويّ، وابن أبي حاتم، في آخرين. قال ابن أبي حاتم: سمعت منه ببغداد في الرحلة الثانية، وهو ثقة صدوق. وقال الحاكم: وهو ثقة مأمون. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، والأئمة. وقال الخطيب: كان أحد الأبدال، ورحل في العلم إلى العراق، والشام، ومكّة، ومصر. ثمّ استوطن بغداد، وحدّث بها. قال الإمام أحمد بن حنبل: إن يكن أحد ممّن يعرف من الأبدال، فأبو إسحاق النيسابوريّ. وقال إسحاق بن إبراهيم بن هاني: كان أحمد بن حنبل مختفيا عندنا في الدار. قال لي: ليس أطيق ما يطيق أبوك من العبادة. وذكر لأحمد بن حنبل إبراهيم بن هاني، فقال: ثقة فاضل. وقال الدارقطنيّ: إبراهيم بن هاني ثقة فاضل. وقال أبو بكر النيسابوريّ: حضرت إبراهيم بن هاني عند وفاته، فجعل يقول لابنه إسحاق: يا إسحاق، ارفع الستر! قال: يا أبت، السّتر مرفوع. قال: أنا عطشان. فجاءه بماء. قال: غابت الشمس؟ قال: لا. قال: فردّه! ثمّ قال: لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ [الصافات: ٦١]. ثمّ خرجت روحه. ومات يوم الأربعاء لأربع خلون من ربيع الآخر سنة خمس وستّين ومائتين.