Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[تخلفه عن بيعة السفاح]

المقريزي - المقفى الكبير · page 130, entry [287]

المقفى الكبير — المقريزي

page 130, entry [287]Open original source
[تخلّفه عن بيعة السفّاح]: وكان من خبره أنّ أبا جعفر المنصور لمّا ولي الخلافة أهمّه أمر محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن بن حسن، فإنّه كان ممّن بايع محمّدا ليلة تشاور بنو هاشم بمكّة فيمن يعقدون له الخلافة حين اضطرب أمر مروان بن محمّد. فلمّا كان من قتل مروان ما كان، وبيعة أبي العبّاس السفّاح] سنة ستّ وثلاثين ومائة، حضر عنده بنو هاشم بمكّة، إلا محمّدا وإبراهيم، فإنّهما تخلّفا عن الحضور إليه. فسأل عنهما فقال له زياد بن عبد الله (١) الحارثيّ: ما يهمّك من أمرهما؟ أنا آتيك بهما! . فردّه من مكّة إلى المدينة. فلمّا قام أبو جعفر في الخلافة بعد موت أخيه أبي العبّاس السفّاح، لم يكن يهمّه إلّا أمر محمّد، والمسألة عنه، وما يريد أن يفعل، فبلغه أنّه يخاف على نفسه. وأخذ المنصور يلحّ على عبد الله في إحضار ابنه محمّد، وفرّق رجالا في طلبه، ودسّ إليه كتبا على ألسنة الشيعة ونحو ذلك من المكر، إلى أن وجد سببا يتعلّق عليه، فقبض على عبد الله وحبسه. وكان محمد قد قدم البصرة يدعو إلى نفسه فبلغ المنصور ذلك، فسار مجدّا إليها. فسار محمّد عنها واشتدّ [٤٣ أ] خوفه وخوف أخيه إبراهيم. فخرجا حتى أتيا عدن ثمّ سارا إلى السند ثم إلى الكوفة ثمّ إلى المدينة فتواريا. هذا والمنصور مجدّ في طلبهما. فلحق محمّد بجبل جهينة من عمل ينبع، واختفى في شعب من شعاب رضوى. فطلبته خيل [رياح بن] (٢) عثمان بن حيّان المرّي عامل المنصور على المدينة. ففرّ محمّد راجلا ومعه جارية له قد ولدت له ولدا فسقط الولد من الجبل فتقطّع، وخلص محمّد. فقبض رياح على بني الحسن وحبسهم مقيّدين ثمّ أشخصهم من المدينة في القيود والأغلال على جمال بغير وطاء إلى الربذة، وبها المنصور عائدا من الحجّ. فسار بهم إلى الكوفة وسجنهم بقصر ابن هبيرة، ثمّ قتلهم إلّا نفرا منهم فإنّهم نجوا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
943038
Book record
shamela-145334
Source record
1014957
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain