page 389, entry [437]Open original source
صاعد بن الحسن الرّبعيّ، أبو العلاء اللّغويّ (٤). ورد من المشرق إلى الأندلس في أيام هشام بن الحكم في حدود الثمانين وثلاث مائة. أصله من الموصل. وكان عارفا باللّغة والآداب والأخبار، سريع الجواب، حسن الشّعر، طيّب المعاشرة، حميما. وفد على المنصور (٥)، وزاد في إكرامه وإحسانه إليه، وإفضاله عليه، وكان مع ذلك محسنا للسؤال، حاذقا في استخراج الأموال. وممّا ألّف له: كتاب الفصوص (٦) على نحو كتاب «النوادر» لأبي عليّ القالي، وكتاب على مثال كتاب الخزرجيّ الذي سمّاه «الهجفجف مع الخنوت بنت مخرمة»، وكتاب آخر في معناه سمّاه «كتاب الجوّاس بن قعطل المذحجي مع ابنة عمّه عفراء»، وهو كتاب أعجب به المنصور. ومن شعره: [الكامل] ومهفهف أبهى من القمر ... قمر الفؤاد بفاتر النّظر (١) خالسته تفّاح وجنته ... فأخذتها منه على غرر فأخافني قوم فقلت لهم ... لا قطع في ثمر ولا كثر (٢)