Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخليل بن أحمد العروضي النحوي اللغوي.

ابن الساعي - الدر الثمين في أسماء المصنفين · page 359, entry [390]

الدر الثمين في أسماء المصنفين — ابن الساعي

page 359, entry [390]Open original source
الخليل بن أحمد العروضيّ النّحويّ اللّغوي (٥). قال أحمد بن أبي خيثمة: لم يسمّ في الإسلام أحمد قبله، وهو من أعمال عمان، وانتقل إلى البصرة. ومات بها في سنة خمس وسبعين ومائة عن أربع وسبعين سنة. وقيل: إنه من أولاد الفرس، وسيبويه تلميذه، وهو الذي علّمه كيف يفرّق جمهور النّحو أبوابا، ويجنّس النّحو أجناسا، ثم ينوّع الأجناس أنواعا، حتى أخرجه معجزا، فقيّد به على العرب منطقهم، حتّى سلّموا أعقابهم من هجنة اللّحن، وخطإ القول. ثم اخترع لأشعار العرب ميزانا، حذاه على غير مثال، وهو: العروض الذي إليه يفزع من خذله الطبع، ولم يساعده الذّوق من الشّعراء، فصار أثره في اختراع هذا العلم، كأثر الفيلسوف أرسطاطاليس في شرح علم حدود المنطق. ثم حصر لغة العرب في كتاب العين (١)، فبدأ فيه بسياقة مخارج الحروف، وأظهر فيه حكمة لم يتّفق مثلها للحكماء، فلمّا فرغ من سرد مخارج الحروف، عدل إلى إحصاء أبنية الأشخاص، وأمثلة إحداث الأسماء، فقال: أبنية كلام العرب: المستعمل والمهمل، على مراتبها الأربع: من الثّنائيّ والثّلاثيّ والرّباعيّ والخماسيّ من غير تكرير، ينساق إلى اثني عشر ألف ألف وثلاث مائة ألف وخمسة آلاف وأربع مائة واثني عشر، والثّنائيّ إلى سبع مائة وستة وخمسين، والثّلاثيّ إلى تسعة عشر ألفا وستّ مائة وستة وخمسين، والرّباعيّ إلى أربع مائة وتسعين ألفا وأربع مائة، والخماسيّ إلى أحد عشر ألف ألف وسبع مائة وثلاثة وتسعين ألفا وستّ مائة (٢). وكان الخليل أعلم أهل زمانه وأذكاهم، وأفضلهم، وأزهدهم، /٩٨/ وأكثرهم قناعة، فكان الملوك يقصدونه ويعرضون عليه الأموال فيمتنع من قبولها، ويعيش من حاصل بستان خلّفه له أبوه بالحربية، ويحجّ سنة ويعزف سنة حتى مات (٣). ومن تصانيفه: كتاب العين في اللّغة، ورتّبه على أوائل حروف كلمات هذه الأبيات: وهي: [الطويل] عيون حسان هنّ خلّفن قراره ... كبد جلّ شوقا ضلوعها صدود سوى زلفى طواها دلالها ... ترى ظلمها زلفى ثوابي رجوعها لتهنأنها نفسي فإنّي بحبّها ... مصاب إذا هجرتني ولوعها (١) وله أيضا: كتاب الجمل في النّحو، وكتاب النغم، وكتاب العروض الذي اخترعه، ولم يكن سبق إليه، وكتاب الشواهد، وكتاب النّقط والشكل. ومن شعره: [السريع] إنّ الذي شقّ فمي ضامن ... للرّزق حتّى يتوفّاني (٢) حرمتني رزقا قليلا فما ... زادك في مالك حرماني (٣) وسبب هذين البيتين أنّ سليمان (٤) والي الأهواز كان قد أسقط عنه خراج بستان ثم طالبه به نوابه فقال ذلك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
942699
Book record
shamela-14483
Source record
1014841
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain