page 353, entry [375]Open original source
الحسن بن عبد الله، المعروف بلغدة، الأصبهانيّ، أبو عليّ (٥). قدم بغداد، وكان عارفا بالأدب، قيّما بعلم النّحو واللّغة، في طبقة أبي حنيفة الدّينوريّ، وبينه وبينه مناقضات. وقد حفظ كتب أبي زيد، وأبي عبيدة، والأصمعيّ، ولم يكن في زمانه له نظير. وله من الكتب: كتاب الردّ على الشّعراء، وكتاب الردّ على أبي عبيد (١)، وكتاب الصّفات، وكتاب خلق الإنسان، وكتاب الهشاشة والبشاشة، وكتاب التسمية، وكتاب شرح ديوان الباهلي، وكتاب خلق الفرس، وله ردود على علماء اللّغة ورواة الشّعر والشعراء. ومن شعره قوله: [الرمل] يا قصير العمر ما هذا الأمل ... ولم الحرص وقد حان الأجل (٢)؟! ارفض الدّنيا وكن ذا وجل ... فجنان الخلد حفّت بالوجل (٣) أترى بالله هل ينقذنا ... من عذاب الله ما نحن نقل ضرب الزّيدين زيد بعد ما ... ضرب الزّيدان زيدا بالحيل لا لعمر الله فاعمل صالحا ... واجعل الأحوال صدقا في العمل كم وكم يضرب زيد طالما ... أنت من ضربك زيدا في شغل فدع النّحو ولا تعبأ به ... إنّما النّحو مراء وجدل الحسن بن عليّ بن الزّبير المصريّ، أبو محمد (٤)، من أهل أسوان. وكان يلقّب بالقاضي/٩٦/ المهذّب. مات في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وستين وخمس مائة. وكان مليح الخطّ فصيحا، جيّد العبارة شاعرا، اختصّ بالصّالح طلائع بن رزّيك وزير المصريّين، وحصل له منه مال جمّ. وله من الكتب: كتاب الأنساب نحو عشرين مجلّدا، حذا فيه حذو أحمد بن يحيى البلاذري. ومن شعره قصيدته المشهورة التي أوّلها: [الكامل] يا ربع أين ترى الأحبّة يمّموا ... هل أنجدوا من بعدنا أم أتهموا؟ نزلوا من العين السّواد وإن نأوا ... ومن الفؤاد مكان ما أنا أكتم رحلوا وفي القلب المعنّى بعدهم ... وجد على مرّ الزّمان مخيّم وتعوّضت بالأنس روحي وحشة ... لا أوحش الله المنازل منهم لولا هم ما قمت بين ديارهم ... حيران أستاف (١) الدّيار وألثم أمنازل الأحباب أين هم وأي ... ن الصّبر من بعد التّفرّق عنهم (٢) وهي قصيدة طويلة. وله أشعار حسنة.