page 291, entry [297]Open original source
إسحاق بن إبراهيم الموصليّ (١٠). أصله من أرّجان (١١)، وإنّما نسب إلى الموصل لأنّ أباه سافر إليها وأقام بها مدة يتعلّم الغناء، فلمّا عاد إلى الكوفة قيل له: كيف أنت يا موصلي؟ فلصقت به الموصلي، وكنيته أبو محمد، وكان الغناء أصغر علومه، وكان فيه حاذقا، مع تحقّقه بالفقه، وعلم الأدب والحديث. ونادم الرشيد، ونفق عليه، وكان إذا سافر معه يحمل كتبه التي يحتاج إلى مطالعتها عشرين صندوقا. وسأل المأمون أن يكون دخوله إليه مع أهل العلم والأدب وأصحاب الحديث، لا مع المغنّين. وكان يناظر مع أصحاب هذه الفنون، ويظهر كلامه عليهم (١). وغنّى للمأمون يوما فقال: [الطويل] لأحسن من قرع المثاني ورجعها ... تواتر صوت الثّغر يقرع بالثّغر (٢) وسكر الهوى أروى لعظمي ومفصلي ... من الشّرب بالكاسات من عاتق الخمر (٣) فقال المأمون: أطيب من ذلك الفراغ والشّباب والجدة (٤). ومن تصانيفه: كتاب أغانيه التي غنّى فيها، وكتاب أخبار عزّة الميلاء، وكتاب أغاني معبد، وكتاب أخبار حمّاد عجرد (٥)، وكتاب أخبار حنين الحيري (٦)، وكتاب أخبار ذي الرّمّة، وكتاب أخبار طويس (٧)، وكتاب أخبار المغنّين المكيّين، وكتاب سعيد بن مسجح (١)، وكتاب أخبار الدّلاّل (٢)، وكتاب أخبار محمد بن عائشة، وكتاب أخبار الأبجر (٣)، وكتاب أخبار صاحب الوضوء، وكتاب الاختيار من الأغاني للواثق، وكتاب اللّحظ والإشارات، وكتاب الشراب، وكتاب جواهر الكلام، وكتاب الرقص والمزفّن (٤)، وكتاب النغمة والإيقاع (٥)، وكتاب أخبار الهذليّين، وكتاب الرسالة إلى عليّ بن هشام، وكتاب قيان الحجاز، وكتاب النوادر المحيّرة (٦)، وكتاب الأخبار والنوادر، وكتاب أخبار حسّان، وكتاب أخبار الأحوص، وكتاب أخبار جميل، وكتاب أخبار كثيّر، وكتاب أخبار نصيب، وكتاب أخبار عقيل بن علّفة (٧)، وكتاب العلم، وكتاب تحفة الواثق، وكتاب أخبار ابن هرمة، وكتاب الأغاني الكبير. وكان يقول المأمون: لولا ما اشتهر به إسحاق من الغناء لولّيته القضاء بحضرتي لما أعلمه من علمه وعفّته (٨).