page 181, entry [151]Open original source
محمد بن عبد الكريم بن أحمد الشّهرستانيّ، أبو الفتح (١). ذكره شيخنا العماد إسماعيل بن هبة الله بن باطيش الموصلي (٢)، وقال: كان إماما مبرّزا شافعيّا، ولد بشهرستان في سنة سبع وستين وأربع مائة، وتفقّه على أحمد الخوافي (٣)، وأبي نصر ابن القشيري (٤)، وبرع في الفقه، وقرأ علم الكلام وتبحّر فيه. له من الكتب: كتابه نهاية الإقدام في الأصول (٥)، وكتاب النّحل والملل (٦)، وكتاب المصارعة لابن سينا، وكتاب تلخيص الأقسام لمذاهب الأنام. وكان حسن المحاضرة، كثير المحفوظ، ووعظ وظهر له قبول عند الخاصة والعامة. توفّي بشهرستان في أواخر شعبان من سنة ثمان وأربعين وخمس مائة. محمد بن عليّ بن أبي نصر النّوقانيّ أبو المفاخر، الفقيه الشافعيّ الإمام (١)، من أهل نوقان (٢) بطوس. قرأ الفقه على الإمام محمد بن يحيى حتى برع في المذهب والخلاف والجدل والأصول. وقدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته، ودرّس أولا بالمدرسة المستنصرية على شاطئ دجلة وانتفع به الفقهاء على اختلاف المذاهب، ولمّا أنشأت أمّ الإمام الناصر لدين الله مدرسة مجاورة لتربتها بالجانب الغربيّ بالقرب من معروف (٣)، رتّب مدرّسا بها، وذلك في غرّة المحرّم من سنة تسعين وخمس مائة، وكان فصيح العبارة، حسن المعرفة بالتفسير، مفيدا للفقهاء، واسع النفس، ذا مروءة، وبذل لما في يده. وقد صنّف تعليقة في الخلاف وجدلا. وأكثر فضلاء الفقهاء من الحنابلة تلامذته. وتوفّي بالكوفة قافلا من الحجّ في يوم السبت ثالث صفر من سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة، ودفن بمشهد عليّ ﵇ عن ثمان وستين سنة.