Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن إبراهيم بن المنذر، أبو بكر النيسابوري.

ابن الساعي - الدر الثمين في أسماء المصنفين · page 85, entry [29]

الدر الثمين في أسماء المصنفين — ابن الساعي

page 85, entry [29]Open original source
محمد بن إبراهيم بن المنذر، أبو بكر النّيسابوريّ (١). صاحب الإشراف على مذاهب العلماء (٢)، ذكر فيه الخلاف بين أرباب المذاهب، فاحتاج إليه الموافق والمخالف، وهو كتاب جليل. توفّي بمكّة سنة تسع أو عشر وثلاث مائة (٣). محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب، أبو جعفر الطبريّ (٤)، الإمام. كان علاّمة وقته، وإمام عصره، وفقيه زمانه، صاحب التصانيف المشهورة في الفقه وغيره. ولد بآمل طبرستان (٥) سنة أربع وعشرين ومائتين، وحفظ القرآن، وسمع الحديث عن محمد بن حميد الرازي (١)، وابن جريج، وهنّاد بن السّري (٢)، وغيرهم، وقرأ فقه الشافعيّ على الربيع بن سليمان بمصر، وعلى الحسن بن محمد الزّعفرانيّ (٣) ببغداد، وأخذ علم القرآن عن ابن مقاتل (٤)، وأدرك الأسانيد العالية بمصر، والشام، والعراق، والكوفة، والبصرة، والرّيّ، وكان قيّما بعلم القرآن، والنّحو، والشّعر، واللّغة، والفقه، كثير الحفظ، وله مذهب في الفقه اختاره لنفسه، وصار أحد رؤساء الأئمة حشمة ونعمة، تخرّج بكلامه جماعة من أهل العلم، وانتشر علمه في الآفاق، واستمرّ على حشمته ونعمته العظيمة إلى آخر عمره. صنّف كتاب تفسير القرآن الكريم في مائة مجلّد (٥)، ذكر فيه أحكام القرآن، وناسخه ومنسوخه، ومشكله، وغريبه، ومعانيه، واختلاف أهل التأويل والعلماء في أحكامه وتأويله، وإعراب حروفه، والكلام على الملحدين فيه، والقصص، وأخبار الأمم، وغير ذلك ممّا حواه من الحكم والرأي كلمة كلمة، وأبان حتّى لو تصدّى عالم أن يصنّف عنه عشرة كتب كلّ كتاب منها يحتوي على علم مفرد عجيب: لفعل. وذكر الخطيب في تاريخه، أنّ الإمام أبا حامد الأسفرايينيّ (١)، قال: لو سافر رجل إلى الصّين حتى يحصل له تفسير محمد بن جرير الطبريّ لم يكن ذلك كثيرا (٢). ومن كتبه أيضا: كتاب القرآن والتنزيل والعدد (٣)، وكتاب اختلاف علماء الأمصار (٤)، وكتاب تاريخ الرّجال والصحابة والتابعين، والخالفين (٥) إلى رجاله الذين كتب عنهم (١)، وكتاب تاريخ الأمم والملوك (٢)، وكتاب تهذيب الآثار (٣) لم ير مثله في معناه، وكتاب لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام، وهو مذهبه الذي اختاره وجرّده واحتجّ له (٤)، وكتاب اللّطيف في الفقه (٥)، ويحتوي على عدّة كتب، وكتاب البسيط في الفقه (٦)، لم يتمّه، والذي خرج منه كتاب الشروط، وكتاب المحاضر والسّجلاّت، وكتاب الوصايا، وكتاب أدب القاضي، وكتاب الطهارة، وكتاب الصّلاة، وكتاب الزكاة، وكتاب القراءات (٧)، وكتاب الخفيف في الفقه (٨)، وكتاب المسترشد (٩)، والذي خرج منه كتاب اختلاف الفقهاء. وله تصانيف حسان في أصول الفقه وفروعه. ولما بلغه أنّ أبا بكر بن أبي داود السّجستانيّ (١٠) تكلّم في حديث غدير خمّ (١) عمل أبو جعفر الطبريّ كتاب الفضائل، فبدأ بذكر أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، ﵃، وتكلّم عن تصحيح غدير خمّ، واحتجّ لتصحيحه، وأتى من فضائل عليّ بما انتهى إليه (٢)، وكان ممّن لا تأخذه في الله لومة لائم، ولا يعدل عن حق. وكان أبو العباس بن سريج (٣) يسمّيه فقيه العالم. كانت وفاته ببغداد في ثامن عشر شوّال من سنة عشر وثلاث مائة، عن سبع وثمانين سنة، وكان السواد في شعر رأسه ولحيته كثيرا، وكان نحيف الجسم، مديد القامة، دفن في داره برحبة يعقوب (٤). محمد بن الحسن بن فورك (٥)، /٥/ المتكلّم الأصوليّ الواعظ النّحويّ الأصفهانيّ. أقام في بغداد زمانا طويلا، وسافر إلى الرّيّ وأقام بها مدة، وطلبه أهل نيسابور، والتمسوا منه التوجّه إليهم ففعل، وبنوا له بنيسابور مدرسة وخانقاه، واستوطن هناك، وظهر تفوّقه على الفقهاء بها. وبلغت تصانيفه في علم الكلام والأصول ومعاني القرآن نحو خمسة وتسعين مصنّفا، ودعي إلى غزنة (١) فتوجّه إليها، وجرت له مناظرات. وكثر عليه الكره (٢)، فخرج منها متوجّها إلى نيسابور، ويقال: إنه سمّ فمات، وحمل إلى نيسابور فدفن بها، وله بها مشهد يزار. ويقال عنه: إنّ عنده دعوة مستجابة. وكانت وفاته سنة ستّ وأربع مائة (٣).
Parsing and provenance details
Local passage ID
942401
Book record
shamela-14483
Source record
1014663
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
محمد بن إبراهيم بن المنذر، أبو بكر النيسابوري. — shamela-14483 · Hadith Research Library