page 1324, entry [1602]Open original source
[١١٤٥] هارون بن أحمد بن هارون بن بندار بن حريش بن الحكم، أبو سهل، الجُرْجاني الإِسْتِراباذِي . سمع بالبصرة: أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وأبا زكريا يحيى بن محمد الساجي، وبواسط: محمود بن محمد الواسطي، وببغداد: أبا القاسم عبد الله بن محمود البغوي، وبمكة: المفضل بن محمد الجندي، وإسحاق بن أحمد الخزاعي، وبالري: أبا العباس الطهراني، بأصبهان: علي بن الحسن بن سليم الحافظ الأصبهاني، وطبقتهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، وأبو عبد الله الغنجار، وأبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي. قال الحاكم في "تاريخه": أبو سهل الإستراباذي المحدث كان صحيح الأصول كثير السماع، ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين، وأقام بها سنين، ثم جاءنا إلى بخارى وأنا بها فحدث بها سنين، فرأيت له بها مجالس حسنة. وقال المستغفري في "تاريخ نسف": هارون الإستراباذي دخل نسف في رجب سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وعقد له مجلس الإملاء على باب المقصورة كل يوم بعد صلاة الظهر، وكان يشهد مجلسه عامة أهل العلم من الفريقين وأولاد أرباب النعم، شهدت أنا مجالسه وأنا يومئذ ابن عشر سنين؛ مع أخوي وعمي عبد الملك بن المعتز، ومع غلماننا، ومؤدبنا أبي علي منصور بن محمد بن إسماعيل، وهو أول شيخ سمعت منه الحديث، شهدت من مجالسه أكثر من عشرة مجالس، ولا أروى منها إلا ثلاثة مجالس التي أحفظ تلك الأحاديث التي أملاها بأعيانها، وتركت باقي المجالس؛ لأنها ضاعت من عمى، ومن المؤدب، فقرئ عليه أحاديث أبي خليفة عن أبي الوليد الطيالسي، وإبراهيم بن بشار وغيرهما، و"أخبار مكة" وشيء كثير من فوائده في المسجد الجامع وفي دار أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن إدريس فهو الذي حمله من بخارى من أجل ابنه أبي نصر ثم احترق عامة ما سمعوا وحصلوا من سماعاته في خان البزارين في الفتنة في صفر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ولم يبق من المسموعات منه إلا القليل في أيدين الناس. وقال أبو سعد الإدريسي: كان شرهًا حدث من غير أصل. وقال السهمي في "تاريخ جرجان": حدث بجرجان وخراسان وبخارى وسمرقند. وقال السمعاني: كان شيخًا فاضلًا صالحًا مكثرًا من الحديث له رحلة إلى العراق والحجاز. مات ببخارى وقت الظهر يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان أربع وستين وثلاثمائة. قلت: [ثقة مكثر فاضل] وقد يحدث المحدث من غير أصل إذا كان يحفظ حديثه فلا يضره ذلك. "المستدرك" (٣/ ٥٧٤٧)، "تاريخ نيسابور" (٥٤/ ب)، "تاريخ جرجان" (٩٧٥)، "الأنساب" (١/ ١٣٥)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٣٣١). [١١٤٦] هارون بن محمد بن موسى، أبو موسى، الجُوَيْني الآزاذواري (١)، الفقيه الشافعي. سمع: أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن سهل الآزاذواري، وغيرهما. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": أبو موسى الآزاذواري الفقيه الأديب، سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي وأقرانه، وكتب بالريَّ، وبغداد، قبل العشر والثلاثمائة، وكان إذا ورد البلد يهتزُ مشايخها لوروده. وقال السمعاني: كان أديبًا فقيهًا. وقال السبكي في "طبقاته": روى عنه الحاكم حديثًا واحدًا. قلت: [ثقة فقيه أديب]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ ب)، "الأنساب" (١/ ٥٨)، "الفيصل في مشتبه النسبة" (٢/ ٤٧٨)، "طبقات ابن الصلاح" (٢/ ٦٧٧)، والسبكي (٣/ ٤٨٤)، والأسنوي (١/ ١٧٢)، وابن كثير (١/ ٣٠١)، "ذيل العقد المذهب" (٤١٣).