page 1071, entry [1285]Open original source
[٩٣١] محمَّد بن عبد الله بن إسماعيل بن محمَّد بن ميكال، أبو جعفر، الأَدِيْب، الميكالي، النَّيْسابُوري . سمع: أحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن سلمان الفقيه، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، وأقرانهم ببغداد. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": أبو جعفر الأديب، وهو الرئيس بن الرئيس الأوحد؛ الذي جل عن الرياسة، وجده الشيخ أبو العباس قد قدمت ذكر سلفه عند ذكر جده وابنه على نحو ما قالت الخنساء: وإن صخرًا لتأتم الهداة به ... كأنه علم من فوقه نار فأما أبو جعفر فإنه أديب شاعر لغوي، وقد تفقه عند قاضي الحرمين أبي الحسين، وسمع أحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن سلمان الفقيه، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، وأقرانهم ببغداد، وحدَّث، عقد له مجلس الإملاء سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ودفن في دار الشيخ أبي محمَّد، أنشدني أبو جعفر الميكالي: اشرح المكروه بدا صدرًا فقد ... يكفيك ربُّ قد كفى ما قد مضى واعلم بأنك لو أتيت بكل من ... وطئ الحمى لم يدفعوا ما قد مضى وإذا تحققت الذي قد قلته ... فاستبدل الحزن المبرح بالرضا وقال أبو منصور الثعالبي النَّيْسابُوري في "يتيمته": كان متقدمًا في الأدب، متبحرًا في علم اللغة والعروض، مصنِّفًا للكتب متكثرًا من قول الشعر، ولعل شعره يربى على عشرة آلاف بيت، ولما أنشد أباه قوله في مقصورة له هذا البيت: إذا ركبت كنت خير راكبٍ ... وإذا نزلت كنت خير من مشى قال له: استحييت لك يا بني، ما تركت لرسول الله ﷺ؟ وأمره بإسقاط هذا البيت من القصيدة، فلم يفعل، وعندي أن أمير شعره قوله: إذا أراد الله أمرا بامرئٍ ... وكان ذا عقل ورأيٍ وبصر وحيلة يعملها في كلِّ ما ... يأتي به جميع أسباب القدر أغراه بالجهل وأعمى قلبه ... وسلَّه من رأيه سلَّ الشعر حتى إذا أنفذ فيه أمره ... رد عليه عقله ليعتبر توفي في صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، ودفن في دار أبي محمَّد ميكالي. قلت: [ثقة أديب]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "يتيمة الدهر" (٤/ ٤٨٢)، "الأنساب" (٥/ ٣٣١)، "إنباه الرواة" (٣/ ١٦٤)، "معجم الأدباء" (١٨/ ٢٩)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٢١٦)، "بغية الوعاة" (١/ ٥٥).