page 1653, entry [691]Open original source
جرير بن عبد الله أبو عمرو البجلي، الأحمسي، اليمني. وفد على رسول الله ﷺ سنة عشر، فأسلم في رمضان، فأكرم رسول الله ﷺ مقدمه. وكان بديع الجمال، مليح الصورة إلى الغاية، طويلا، يصل إلى سنام البعير، وكان نعله ذراعا. قال رسول الله ﷺ: على وجهه مسحة ملك (¬٢). وروي عن عمر ﵁، قال: جرير يوسف هذه الأمة. اعتزل عليا ومعاوية، وأقام بنواحي الجزيرة. روى عنه حفيده أبو زرعة بن عمرو بن جرير، والشعبي، وزياد بن علاقة، وأبو إسحاق السبيعي، وجماعة. توفي سنة إحدى وخمسين على الصحيح. وقيل: توفي سنة أربع وخمسين. قال مغيرة: عن الشعبي: إن عمر كان في بيت، فوجد ريحا، فقال: عزمت على صاحب الريح لما قام فتوضأ، فقال جرير: يا أمير المؤمنين أو نتوضأ جميعا؟ فقال عمر: نعم السيد كنت في الجاهلية، ونعم السيد أنت في الإسلام. قال ابن إسحاق: وفيه يقول الشاعر:لولا جرير هلكت بجيله … نعم الفتى وبئست القبيله يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن شبيل، قال جرير: لما دنوت من المدينة حللت عيبتي (¬١)، ولبست حلتي، ثم دخلت المسجد، وإذ برسول الله ﷺ يخطب، فرماني الناس بالحدق، فقلت لجليسي: هل ذكر رسول الله ﷺ من أمري شيئا؟ قال: نعم ذكرك بأحسن الذكر (¬٢). وقال جرير: ما رآني رسول الله ﷺ إلا تبسم في وجهي (¬٣). وروي أن النبي ﷺ ألقى إليه وسادة وقال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه (¬٤). وقيل (¬٥): رمى إليه بردته ليجلس عليها (¬٦). ١١ -