page 902, entry [1085]Open original source
[٨٠٣] محمَّد بن أحمد بن موسى بن زِيرَك، أبو حفص، التَّمِيْمِي، البُخارِي، الفقيه . سمع: صالح بن محمَّد بن حبيب جزرة، ومحمد بن عبد الله الحضرمي مطينًا، وإبراهيم بن علي الذهلي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" ووصفه بالفقيه، وذكر أنه حدثه ببخارى، وذكر مرة أنه حدثه بنيسابور. ترجمه الذهبي في "التاريخ" وقال: رحل وسمع صالح جزرة، وإبراهيم الذهلي، ومطينًا، وذكر أنه توفي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. قال مقيده - عفا الله عنه -: جاءت كنيته في نسخة "المستدرك" المطبوعة: "أبو جعفر" والصواب أنه "أبو حفص" كما في "إتحاف المهرة". قلت: [صدوق فقيه]. "المستدرك" (٢/ ٧٠٣/ ٤٢٣١)، "السنن الكبرى" (٢/ ٧٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٤٠٥)، "إتحاف المهرة" (٨/ ١٨٤/ ٩٠٩٨). [٨٠٤] محمَّد بن أحمد بن موسى بن يَزاداذ، أبو عبد الله، اليَزاداذي، الخازن، الرَّازِي، ابن أخي علي بن موسى القُمِّي (١)، القاضي الفقيه الحنفي. سمع: أبا عبد الله محمَّد بن أيوب الرازي، وأبا إسحاق إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وعمه علي بن موسى، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" ووصفه بالقاضي، وذكر أنه حدثه ببخارى، وأبو سعد الإدريسي، وذكر أنه كتب عنه ببخارى -أيضًا-، وغيرهما. قال الحاكم في "تاريخه": أبو عبد الله الخازن فقيه أهل الرأي، وكان من أفصح من رأينا وآدبهم، وأحسنهم كتابة، وكان كتب في ديوان علي بن عيسى ببغداد، ثم رجع إلى خراسان فقلد قضاء هراة، ثم جعل البريد -أيضًا- إليه، وكذلك بسمرقند وفرغانة، كان إذا قلد القضاء يضم إليه البريد اعتمادًا على أمانته، وكتب الكثير ببغداد بعد العشرين، وانتقيت عليه ببخارى نيفًا وعشرين جزءًا للأمالي فقط، وقد كان ورد علينا نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، فانتقيت عليه -أيضًا- بنيسابور، وتوفي بفرغانة، وهو على القضاء بها في شهر رمضان من سنة ستين وثلاثمائة، وكنت بنسا. وقال في "المعرفة": رأيت عند أبي عبد الله محمَّد بن أحمد بن موسى القُمِّي خازن السلطان عن أبيه، عن محمَّد بن شجاع الثلجي كتابه "المناسك" في نيف وستين جزءًا كبارًا دقاقًا. وساق في "المستدرك" حديثًا من طريقه ثم قال: رواته صادقون. وقال أبو سعد الإدريسي في "تاريخ سمرقند": سكن سمرقند سنين كثيرة، وكان على القضاء بها في عصرنا، ثم ولي ضبط خزانة والي خراسان منصور بن نوح، فتحول إلى بخارى، وله بسمرقند عقب، كتبنا عنه ببخارى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، ثم دخل سمرقند أظنه في سنة ستين وثلاثمائة، وكان بها أهله وداره، فكتبوا عنه بها وأنا غائب عنها، وولي قضاء فرغانة، فخرج إليها ومات بها، وحمل تابوته منها إلى سمرقند، ودفن بها في مقبرة جاركرديزه في صفر سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وكان ثقة فاضلًا ينتحل مذهب الرأي. قال السمعاني: أظن أنه أو أباه كان خازنًا بعض أمراء السامانية، وهو فقيه أهل الرأي. وقال الذهبي: كان من كبار الحنفية، ثقة في الحديث. قال مقيده - عفا الله عنه -: سبق كلام الإدريسي أن صاحب الترجمة هو الذي كان خازنًا. وقد ساق البيهقي من طريقه في "الشعب" قصة طريفة، فقال ﵀: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمَّد بن أحمد بن موسى الرازي يقول: حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي، وقَدَّمَتْ امرأةٌ زَوْجَها إليه، فادعت عليه أنه مهرها خمسمائة دينار، فأنكر، فقال وكيل المرأة: قد أحضرت شهودي، فقال واحد من الشهود: انظر إلى المرأة، فقام وقامت، فقال الزوج: تفعل ماذا؟ تنظر إلى امرأتي! قالوا: نعم، قال فأني أشهد القاضي أن لها علي مهرها خمسمائة دينار، كلها ذهبًا عينًا مثاقيل، ولا تسفر عن وجهها، قالت المرأة: فإني أشهد القاضي أني قد وهبتها له، قال القاضي: يكتب هذا في مكارم الأخلاق. وقال الدكتور عبد العلي حامد عن صاحب الترجمة: لم يجد له ترجمته. وجاء في "المدخل إلى السنن الكبرى": وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عبد الله محمَّد بن أحمد الرازي ببخارى، ثنا محمَّد بن أيوب، فعلق الأستاذ الأعظمي - حفظه الله - على قول أبي عبد الله الحاكم "أخبرني أبو عبد الله محمَّد بن أحمد الرازي ببخارى" بقول: لعله محمَّد بن أحمد بن إبراهيم أبو عبد الله الرازي ... قلت: بل هو محمَّد بن أحمد بن موسى أبو عبد الله الرازي. صاحب الترجمة، والله الموفق. تنبيه: قال العلامة ابن أبي الوفاء القرشي في "الجواهر": ذكره السمعاني في "الخازن" وفي "اليزاداذي " والظاهر أنهما اثنان، وهما رجل واحد. اهـ قلت: وكذا قال الذهبي ﵀ ذكره في "التاريخ" في موضعين أحدهما في وفيات سنة ستين، وذلك لقول الحاكم، والآخر في وفيات سنة إحدى وستين وذلك لقول الإدريسي، والمتأمل في الترجمة يظهر له صحة ما ذكره ابن أبي الوفاء القرشي، وتبعه في ذلك التقي التميمي، وذلك كل على فرض أن كلام السمعاني ظاهره ذلك، والله أعلم. قلت: [ثقة مكثر، قاضٍ فقيه]. "المستدرك" (١/ ٣٦٦/ ٩١٤)، (١/ ٤٧٤/ ١٢٣٨)، "المعرفة" (٥٩٧)، "الشعب" (٣/ ٣٤٢)، (١٣/ ٢٦٥)، "المدخل إلى السنن" (١/ ٢٥٤)، "الأنساب" (٢/ ٣٥٥)، (٥/ ٦٠٤)، "مختصره" (١/ ٤١١)، (٣/ ٤١٠)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٢١٤، ٢٨٣)، "الجواهر المضية" (٣/ ٧٠، ٧١).