page 888, entry [1065]Open original source
[٧٨٦] محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁، أبو الحسين، العلوي، الزُّبّاري، النَّيْسابُوري . نسبٌ كأن عليه من شمس الضحى نورًا ومن فَلَقِ الصباح عمودا سمع: أبا عبد الله محمَّد بن إبراهيم البوشنجي، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وأقرانهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وابنه أبو منصور ظفر بن محمَّد بن أحمد. قال الحاكم في "تاريخه": والد السيد أبي محمَّد بن زبارة، أديب حافظ للقرآن راوية للأشعار، حافظ لأيام الناس، ذو خطٍّ حسن، ولسان فصيح، تابعه بنيسابور خلق كثيرًا من الأمراء والقواد وطبقات الرعية، وذلك في ولاية الأمير السعيد أبي الحسن نصر بن أحمد، فأشْخِص إلى بخارى مقيدًا وحُبِس بها، ثم عفا عنه الأمير السعيد وأمر بإطلاق أرزاقه في كل شهر، ورد إلى نيسابور، وكان أول علوي أُثبت رزقه بخراسان، وسمع أبا عبد الله البوشنجي، وإبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وأقرانهم، وحدث عن علي بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان بالكتب. وقال علي بن زيد البيهقي في "تاريخ بيهق": كان مولد السيد الأجل أبي الحسين محمَّد بن أحمد بن محمَّد زُبارة، ونشأته بنيسابور، وقد اجتمع إليه كثير من الناس، وبايعوه بالخلافة، كما ذكر الحاكم أبو عبد الله الحافظ في "تاريخ نيسابور" فإنه قد خطب إليه بالخلافة مدة ... وكان السيد الأجل أبو الحسين نقيبًا ورئيسًا مطاعًا بنيسابور، وقد خطبوا له بالخلافة واجتمع إليه الناس، وكان أديبًا، حافظًا للقرآن، وراويًا للأشعار، ومحدِّثًا، وحافظًا للتو اريخ، وعالمًا بالإنساب فصيحًا، وقد بايعوه في ولاية الأمير السعيد أبي الحسن نصر بن أحمد، فأُخذ إلى بخارى واعتقل هنا مدة، ثم أطلق سراحه، وخُلع عليه، وأثبتت له الأرزاق، وهو أول علوي بخراسان أثبتوا له الأرزاق من ديوان السلطان، فكانوا يسمونه صاحب الأرزاق، وقد عمر مائة عام وبضعًا (١). وقال في موضع آخر من "تاريخ بيهق": وكان السيد الأجل أبو الحسين صاحب الأرزاق قد بويع بالخلافة في نيسابور، وخُطب له بالخلافة مدة أربعة أشهر، قام بعدها أمير خراسان بإرسال من أخذه منفيًا إلى بخارى، إلا أنهم أعادوه إلى هناك مكرمًا، وهو أول علوي كتبت له الأرزاق من دواوين السلاطين بخراسان. وقال أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة في كتابه "عمدة الطالب": ادعى الخلافة بنيسابور، واجتمع الناس عليه أربعة أشهر، وخطبوا على المنابر باسمه في نواحي نيسابور، وقيل: إنه بايع له عشرة آلاف رجل بنيسابور، فما قرب وقت خروجه علم بذلك أبو علي، فقيَّده ثم دفعه إلى خليفة حمويه بن علي صاحب جيش نصر بن أحمد الساماني، فحمل مقيَّدَا إلى بخارى، وحبس بها مقدار سنة أو أكثر، ثم أطلق عنه، وكُتب له مئتا درهم مشاهرة، فرجع إلى نيسابور ومات. وفي "لباب الإنساب": أنه لقب بعد إعلانه نفسه خليفة بالعاضد، وأن الأمير نصرًا حبسه مدة ثم رأى بسببه رؤيا هائلة، فاعتذر إليه، وأمر بإطلاق سراحه وأرزاقه. وقال السمعاني: علوي أديب، فاضل فصيح، رواية للأشعار، حافظًا لأيام الناس. توفي بنيسابور، في جمادى الآخرة، سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. قلت: [ثقة أديب فاضل، لم يتم له أمر الخلافة]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ أ)، تاريخ بيهق مع حواشيه (١٦٣، ٤٥٤، ٤٥٥)، "الأنساب" (٣/ ١٤٢، ١٤٣).