page 653, entry [760]Open original source
[٥٤٦] عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أُكَينة بن عبد الله، أبو الفضل -وقيل: أبو الحسن- التَّمِيْمِي، البَغْدادي، الفقيه الحنبلي . حدَّث عن: أبيه، وأحمد بن سلمان النجاد، وعبد الله بن إسحاق البغوي، وأحمد بن كامل القاضي، وأبي بكر الشافعي، ومحمد بن الحسن بن كوثر البربهاري، وأبي بكر بن الجعابي، ويحيى بن إسماعيل المزكِّي، وأبي بكر الجوزَقي النَّيسَابُوريين. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر الخطيب، وأبو محمَّد رزق الله التميمي ابن أخيه. قال الخطيب: الفقيه الحنبلي، كتبنا عنه بانتخاب أحمد بن أبي الفوارس، وكان صدوقًا. وقال أبو عبد الله الدامغاني: سمعته يقول: اجتمع رأسي ورأس القاضي أبي بكر الباقلاني مع مخدَّة واحدة سبع سنين، قال الدامغاني: وحضر أبو الفضل التميمي يوم وفاة الباقلاني العزاء، وأمر أن ينادى بين يدي جنازة القاضي أبي بكر: هذا ناصر السُّنَّة والدين، هذا إمام المسلمين، هذا الذي كان يذب عن الشريعة ألسنة المخالفين، هذا الذي صنف سبعين ألف ورقة ردّا على الملحدين، وقعد للعزاء مع أصحابه ثلاثة أيام فلم يبرح، وكان يزور تربته كل جمعة. قال مقيده -عفا الله عنه-: قال الذهبي معلقًا على ما سبق نقله: قلت ما هذا إلا ودُّ عظيم بين هذا الأشعري وهذا الحنبلي، والتميميون معروفون بشيء من الانحراف عن طريقة أحمد كما انحرف ابن عقيل وابن الجوزي وابن الزاغوني وغيرهم، كما بالغ في الشق الآخر القاضي أبو يعلى ونحوه ا. هـ. وقال أبو الحسين بن أبي يعلى في "طبقاته": كان قد عُني بعلوم، وأملى الحديث بجامع المنصور بانتقاء أبي الفتح بن أبي الفوارس، وكانت له حلقة في جامع المدينة للوعظ والفتوى، وخرج إلى خراسان أيام القادرية، وكانت بينه وبين أبي حامد الإسفرييني مفارقة، ولم يظفر به. وقال الذهبي: الإِمام الفقيه، رئيس الحنابلة، وكان يميل إلى الأشعرية. ولد سنة إحدى -وقيل: اثنتين- وأربعين وثلاثمائة، ومات في غداة يوم الاثنين سلخ ذي الحجة من سنة عشر وأربعمائة، ودفن في هذا اليوم في مقبرة باب حرب إلى جنب قبر أحمد بن حنبل، وقبر أبيه، وصلى عليه نحوًا من خمسين ألفًا. قلت: [ثقة فقيه]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "تاريخ بغداد" (١١/ ١٤)، "طبقات الحنابلة" (٣/ ٣٢٥)، "مناقب أحمد" لابن الجوزي (٦٢٦)، "المنتظم" (١٥/ ١٣٧)، "النبلاء" (١٧/ ٢٧٣)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ٢٠٦)، "المقصد الأرشد" (٢/ ١٤٣)، "المنهج الأحمد" (٢/ ١٠٢)، مختصره "الدر المنضد" (١/ ١٨٣)، "تسهيل السابلة" (١/ ٤٥٥).