page 359, entry [351]Open original source
[٢٣٣] إسحاق بن محمِشاذ بن إسحاق، أبو يعقوب، الكُرَّامي، النَّيسَابُوري . حدَّث عن: أبي الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأحمد بن علي بن مهيار الخوارزمي. قال الحاكم في "تاريخه": الكُرَّامي شيخهم وإمامهم في عصره، كان على الحقيقة من الزهاد العباد المجتهدين التاركين للدنيا مع القدرة عليها أن لو شاء، سمع العلم من جماعة من الفريقين ثم اشتغل بالوعظ والذِّكر، قال في مواعظه: ألا تدخلون مدينة رسول الله ﷺ، فتسألون عن قصوره وبساتينه، ثم تسألون عن منازل ابنته فاطمة، عن حُليِّها وجواهرها، ثم تسألون عن قصور أصحاب راياته والخلفاء من بعده؟ ثم قال: والله لو فعلتم لم تجدوا منها شيئًا، ولعلمتم أنكم على ضلال في طلب الدنيا. وسمعت من الثقة أنه أسلم على يديه من أهل الكتابين والمجوس بنيسابور ما يزيد على خمسة آلاف رجل وامرأة. قال الذهبي: أطنب الحاكم في وصفه مما يدل على أنه من الكرامية كما عظم في "تاريخه" محمَّد بن كرام، وقال: أحمد بن علي بن مهيار: كان كذابًا يضع الحديث على مذهب الكرامية، وله كتاب مصنف في فضائل محمَّد بن كرام كله كذب موضوع، وذكر له أبو عبد الله الجوزقاني في كتابه "الأباطيل" حديثًا في مدح ابن كرام ثم قال: وحال إسحاق بن محمشاذ أظهر من أن يقع فيها الريبة أو يدخل عليها الشبه. وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والمتهم به إسحاق بن محمشاذ. وقال الذهبي: هو وضعه بقلة حياء، وله تصنيف في فضائل محمَّد بن كرام، فانظر إلى المادح والممدوح. وقال محمَّد بن طاهر في "قانونه": كذاب، يضع الحديث على مذهب الكرامية. مات بنيسابور عشية الخميس ودفن عشية الجمعة، الخامس والعشرين من رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. قال الحاكم: وصلي عليه في جبانة خوانجان، فإن ميادين البلد لم تسع ذلك الخلق، فأما أنا فما رأيت بنيسابور قط مثل ذلك الجمع، وما أدري إنه تخلف عنه أحد من السلطان والرعية والفريقين. قلت: [كذبوه ورموه بالوضع مع زهده] وما ذكره الحاكم في الثناء عليه لا ينافي وضعه الحديث، فكم من زاهد مشهور بالوضع. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ ب)، "الأباطيل والمناكير" (١/ ٢٩١)، "الأنساب" (٤/ ٥٩٩)، "الموضوعات" (٢/ ٣٠٨)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٦٠)، "العبر" (٢/ ١٦٢)، "الميزان" (١/ ٢٠٠)، "المغني" (١/ ١٢٢)، "ترتيب الموضوعات" (٤١٥)، "مرآة الجنان" (٢/ ٤١٦)، "اللسان" (٢/ ٧٨)، "الكشف الحثيث" (١٢٦)، "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٧)، " قانون الموضوعات والضعفاء" (٢٣٨)، "الشذرات" (٤/ ٤٣٣).