page 1245, entry [871]Open original source
موسى بن أحمد بن موسى بن عبد الله بن أيّوب، الشّرف الكنانيّ، المقدسيّ، الجمّاعيليّ، ثمّ الدّمشقيّ، الصّالحيّ . قال في «الضّوء»: ولد بجمّاعيل بعد الخمسين، ونشأ بمردا، فقرأ بها القرآن، ثمّ تحوّل منها مع أبيه إلى دمشق سنة ٦٠، فحفظ «المقنع» و «ألفيّة النّحو» و «جمع الجوامع» وغيرها، وعرض على جماعة، وأخذ عن البرهان بن مفلح الفقه وأصوله، والزّين عبد الرّحمن الطّرابلسيّ نقيب ابن الحبّال، والشّهاب بن زيد، وقرأ عليه «الصّحيحين» و «سيرة ابن هشام» / وغيرها، ولازم العلاء المرداويّ، والتّقيّ الجراعيّ، وتنزّل في الزّاويةلأبي عمر، وتكسّب بالتّجارة، وتميّز، وقدم القاهرة في ربيع الأوّل سنة ٩٦، واجتمع بي في أواخر جمادى الثّانية، فقرأ عليّ في «الصّحيحين» وسمع «المسلسل» و «حديث زهير العشاريّ» وحديثا من «مسند أحمد» وكتبت له إجازة، وسمع معه التّقيّ البسطيّ الحنبليّ وتناولا ذلك.- انتهى-. قال الشّيخ جار الله: أقول: وقد عاش بعد المؤلّف نحو عشرين سنة، فكان أحد مشايخه الحنابلة في مدرسة الشّيخ أبي عمر، واجتمعت به فيها، وأخذت عنه بعض مرويّاته سنة ٩٢٢، وهو طارح للتّكلّف، مع الأصل والتّقشّف، ومحبّة الغرباء وإكرامهم، وأنا ممّن أكرمني منهم، ثمّ عدت لبلدي، وبلغني أنّه مات بعدي يوم الأحد ثامن ربيع الأوّل سنة ٩٢٦ بالصّالحيّة، ودفن بها في مقبرة الشّيخ أبي عمر خارج الحوّاقة.- انتهى-. وقال ابن طولون: هو شرف الدّين أبو عمران الشّهير ب «ابن الفقيه أيّوب» ميلاده بقرية مردا من أعمال نابلس سنة ٨٤٨ - تقريبا- وحفظ القرآن و «المقنع» و «ألفيّة ابن مالك»، وذكر لي أنّه قرأ الكتب السّتّة على أبي العبّاس ابن زيد، وكذا «سيرة ابن هشام» وسمع على أخيه الشّيخ عليّ، والنّظام ابن مفلح، والبرهان بن مفلح، وأنّه أخذ عن البرهان الباعونيّ، وأبي الفرج بن الشّيخ خليل، والبرهان بن جماعة المقدسيّ، والكمال بن أبي شريف، وسمع من الشّمس السّخاويّ المسلسل بالأوّليّة وأشياء، وكتب لي إجازة بذلك، وقال فيها إنّ مؤلّفاته إلى غاية سنة ٩٢٦ بلغت مائة وستّين، وقرأ على أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن أبي عمر بمنزله بالبرقوقيّة الباب الأوّل والأخير من «الصّحيحين»، وقرأ على غير من ذكر وأجازوه، وتفقّه بالشّيخ علاء الدّين المرداويّ صاحب «التّنقيح» وأجازه، وقرأ «العمدة» الفقهيّة للموفّق على الشّهاب بن زيد حلّا ورواية، ولم يستوعبها، وسمعت منه المسلسل بالأوّليّة والقطع المذكورة من «الصّحيحين» وعدّة أشياء، ولازمته كثيرا وهو الّذي صحّحت عليه «ألفيّة ابن مالك» بل حفظي لها بمنزله، وكثيرا ما كان يجيء معي إلى منزلي، ونذهب معه إلى البرّيّة، وحصل لي منه النّفع التّامّ، ونقلت عنه فوائد عديدة، إلى أن قال: ثمّ تسبّب بالكتابة، وكان خطّه حسنا، فكتب الكتب الكبار، وأكثر من المصاحف، ودولب الحباكة من تحت يده. - انتهى-. قلت: رأيت نسختين من «التّنقيح» بخطّه وهو في غاية الحسن والنّورانيّة. ٧٦٩ -