page 1135, entry [770]Open original source
محمّد بن عيسى بن محمود بن محمّد بن محمّد بن كنان الصّالحيّ، أحد العلماء الصّلحاء الأتقياء العاملين . قال في «سلك الدّرر»: ولد سنة ١٠٧٤، ونشأ في كنف والده، وأخذ عنه الطّريق، وأخذ عن جماعة كالشّيخ خليل الموصليّ، قرأ عليه حصّة من «جمع الجوامع» في الأصول و «رسالة الأندلسيّة» في العروض (¬١) وغيره من الأجلّاء. وحجّ، واجتمع في المدينة المنوّرة بالأستاذ إبراهيم الكورانيّ، وأخذ عنه الحديث، ولمّا توفّي والده صار مكانه شيخا، واستقام إلى أن مات، ولازم الأذكار وألّف التّاريخ الّذي جمعه بالحوادث اليوميّة (¬١) وقد طالعته واستفدت منه وفيات، وبعض أشياء، لزمت لتاريخي هذا، وهو تاريخ يشتمل على الحوادث الصّائرة في الأيّام مع إيراد وفيات ومناسبات وفوائد، ودارت يوما من الأيّام مذاكرة بين الوالد وبينه في المعمّيات فقال: إنّ اسم هود في قوله تعالى (¬١): ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها واسم شهاب في قوله تعالى (¬٢): وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها. وكانت وفاته سنة ١١٥٣، ودفن بسفح قاسيون بالصّالحيّة. ولي المشيخة بعده ولده الفاضل الشّيخ محمّد سعيد (¬٣).- انتهى-. أقول: وجه استخراج المعمّى المذكور من الآية أنّ قوله تعالى: دَابَّةٍ يأخذ لفظ هُوَ، بِناصِيَتِها، أي: أولها، وهو الدّال، فيتحصّل اسم هود، وفي الثّانية: أن يراد من ليل مرادفه الفارسي وهو (شب) يغشاها لكن قال المحبّي: في «خلاصته» هذا وإن كان صحيحا الآن، إلّا أنّ استعمال الفارسيّ فيه بعد.- انتهى-. وهو كما قال. قلت: وليس من استخراج المترجم، بل من قبله ورأيت كثيرا من ذلك، ومنه استخراج اسم هاشم من قوله تعالى (¬٤): وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ووجهه أنّ عدد قمر ثلاثمائة وأربعون، وهي عدد (شم) تلا لفظها، والله ﷾ أعلم./ ٦٦٨ -